هامش
العين ضمان منافعها ، فدليل ضمان العين دليل على ضمان منافعها . وادّعى قدّس سرّه أنّ هذا هو الوجه في ضمانها مطلقا في باب الغصب . إلَّا أن يكون الوجه في ضمان منافع المغصوب مطلقا هو الإجماع المفقود هنا ، لكون الأقوال في ضمان منافع المقبوض بالعقد الفاسد متعدّدة ، هذا .
أمّا الاستدلال بالإجماع ففيه أوّلا : عدم الاتّفاق ، لكون المسألة ذات أقوال ، كما عرفت .
وثانيا : أنّ من المحتمل كونه مدركيّا ، بأن يكون مستندهم في الضمان ما تقدّم من قاعدتي اليد والاحترام .
وثالثا : بأنّه من الإجماع المنقول الذي تقرّر في الأصول عدم حجيّته .
مضافا إلى : أنّ الظاهر من عبارة السرائر ترتيب خصوص وجوب الرّدّ من أحكام الغصب على المقبوض بالعقد الفاسد ، ضرورة أنّ الغاصب إذا استولد الجارية المغصوبة لا يلحق به الولد ، لأنّه زان ، بخلاف ما إذا أولدها من قبضها بالعقد الفاسد ، فإنّ الولد يلحق به .
وتوجيه إجماع السرائر والتذكرة بما في تقرير شيخ مشايخنا المحقّق النائيني قدّس سرّه من قوله : « ولكنّه لا يخفى أنّ اختياره الضمان أخيرا ليس لاعتماده على الإجماع المنقول ، مع أنّه قدّس سرّه منكر لحجّيّته في الأصول ، بل اعتمد على نقل الإجماع من جهة كشف اتفاق الأعلام على شمول قاعدة اليد والاحترام للمنافع » ( 1 )
( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 134
لا يخلو من الغموض ، إذ فيه أوّلا :
أن لازم الاتفاق على شمول قاعدتي اليد والاحترام للمنافع عدم الاختلاف في ضمان المنافع غير المستوفاة . وقد عرفت تعدّد الأقوال فيه .
وثانيا : أنّ موضوع القاعدتين - أعني بهما اليد والاحترام - من الموضوعات العرفيّة التي يكون المرجع في معرفتها العرف ، وليس بيد الفقيه بما هو فقيه . فالإجماع