هامش
هذا ما يتعلَّق بمعنى كلمة الخراج .
وأمّا الضمان فهو التكفّل بالشيء . قال في المجمع : « وضمنت الشيء ضمانا كفلت به ، فأنا ضامن وضمين ، وضمنت المال التزمته » ( 1 )
( 1 ) مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 275
ونحوه ما في الصحاح والمصباح . ( 2 )
( 2 ) صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2155 المصباح المنير ، ص 364
وهذا المعنى ما يساعده العرف العام ، فإنّ الضمان العرفي هو كون مال الغير في العهدة ، سواء أكان سببه اختياريّا كقبول شرط ضمان العين المستأجرة أو عارية غير الذهب والفضة ، أم قهريّا كإتلاف مال الغير غفلة أو في حال النوم .
وأمّا ضمان الشخص لمال نفسه فلا معنى له ، وليس ذلك معنى لغويّا ولا عرفيّا للضّمان ، فإنّ البيع ليس إلَّا المبادلة بين المالين ، ولا يخطر الضمان فيه أصلا ، فلا يصح أن يقال : إنّ المنافع غير مضمونة على المشتري ، لأنّه ضمن العين ، وضمانها يوجب أن تكون منافعها للضامن .
بل يقال : إنّ المنافع - تبعا للعين - مملوكة للمشتري ، فلا يضمنها ، إذ لا معنى لضمان الشخص مال نفسه ، وجعل ماله في عهدته .
بل يقال : إنّ المنافع غير مضمونة عليه ، لعدم ضمانه لها من جهة كونها ماله ، فاستوفى مال نفسه ، ولا معنى لضمان مال نفسه .
ففي مورد الحديث يقال : منفعة العبد المستوفاة غير مضمونة على المشتري في الزمان المتخلَّل بين عقد البيع وبين ردّ العبد لأجل العيب على البائع . وجه عدم الضمان :
أنّ الخراج كمنفعة العبد غير مضمون على المشتري ، لأنّ المشتري لم يجعلها في عهدته .