هامش
أو الفاسدة ، أو المأخوذة غصبا مملوكة للضامن ، وأن ضمان العين سبب لملكيّة المنافع ، فتدلّ الرواية على عدم ضمان المنافع المستوفاة كما عليه ابن حمزة وفاقا لشيخ الطائفة .
وخلافا للحنفيّة ، إذ المحكيّ عنهم : « ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه ، لأنّها حصلت على ملك الغاصب ، إلَّا أن ينتقص باستعماله ، فيغرم النقصان .
الاحتمال الثاني : أن يكون المراد من كلمة « الخراج » فيه ما هو المعروف المتبادر منه من الخراج والمقاسمة . والمراد من كلمة « الضمان » فيه ضمان الأراضي الخراجيّة بسبب التقبّل والإجارة . ولعلّ هذا أقرب الاحتمالات - كما في تقرير سيدنا الخويي قدّس سرّه ( 1 )
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 133
- وإن لم يذكر في كلمات الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم .
وملخّص هذا الاحتمال : أنّ المتقبّل للأرض الخراجية يملك ما يخرج منها من الغلَّة بسبب الضمان والتقبّل ، ولا ربط لهذا المعنى بمورد البحث .
الاحتمال الثالث : أن يراد بالخراج مطلق المنافع الخارجة عن الشيء ، لا خصوص الخراج المصطلح ، ويراد بالضمان مطلق العهدة ، سواء أكانت اختياريّة كالمترتّبة على العقود الصحيحة والفاسدة ، أم غير اختياريّة كالعهدة المترتّبة شرعا على الغصب .
وحاصل هذا المعنى : أنّ منافع الأموال المأخوذة بالعقود الصحيحة أو الفاسدة أو بالغصب مملوكة للضامن بسبب ضمانه للعين أو بإزاء ضمانه لها ، ولازم هذا الضمان عدم ضمان المنافع التي يستوفيها ضامن العين ، سواء أكان استيفاء المنفعة في حال التملك كالعبد الذي اشتراه ، فاستغلَّه ، ثمّ ردّه بالعيب السابق ، فإنّ مقتضاه كون الغلَّة للمشتري . أم في غير حال التملك كانتفاع البائع بالمبيع الذي تلف قبل قبض المشتري له ، فإنّ المنافع التي استوفاها البائع من المبيع تكون له ، لأنّ ضمانه عليه بمعنى : أنّه ينتقل