هامش
حيث جعل الحديث النبوي في عداد ما رواه من السّنة الدّالة على وجوب ردّ المغصوب والوديعة إلى المالك .
هذا مضافا إلى تصريح هذا القائل باستدلال الشيخ بقاعدة اليد ، في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد - في الاشكال على المصنف في ما نسبه إلى الشيخ من استدلاله بالاقدام - حيث قال : « مع أن عبارة الشيخ في بيع المبسوط وغصبه على ما عثرت عليه ليست كما نقلها ، بل ظاهرة بضمان اليد بدليلها » . ( 1 )
( 1 ) كتاب البيع ، ج 1 ، ص 270
فلو كان ذكر النبوي لمجرّد التأييد لا الاستناد كان إشكال شيخنا الأعظم على شيخ الطائفة في استدلاله بالاقدام في محله ، ولا يتّجه الاعتراض عليه بأنّ الدليل المتكرر في بيع المبسوط وغصبه هو اليد لا الاقدام . هذا كله في استناد شيخ الطائفة إلى النبويّ .
واستند ابن الجنيد إلى هذا النبوي على ما نقله العلَّامة عنه قدّس سرّهما في عارية المختلف ، فقال : « وقال ابن الجنيد : وليس يضمن المعار تلف ما تلف منها إذا كانت السلعة متاعا ، إلَّا أن يتعدّى . وما كان منها عينا أو ورقا أو حيوانا ضمن المعار تلف ذلك ، إلَّا أن يشترط المال [ المالك ] سقوط الضمان عنه . . احتجّ بقوله عليه السّلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » . ( 2 )
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 72
وأورده السيّد أبو المكارم أيضا في الغنية ، ( 3 )
( 3 ) غنية النزوع ( ضمن الجوامع الفقهية ) ج 4 ، ص 536 ، السطر 21 وص 537 ، السطر 27
وهو وإن كان في مقام الاحتجاج عليهم ، إلا أنّه لم يعبّر بمثل ما عبّر به السيد المرتضى من قوله : « وممّا يمكن أن يعارضوا به » وإنّما أسند الحديث إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وظاهره القطع بصدوره عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لأنّه لا يعمل بالأخبار الآحاد المفيدة للظن .
وأورده ابن إدريس في مواضع من السرائر ، فاستدلّ به فيما إذا اختلف شخصان