كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ؟ ( 1 ) .
وقد ظهر من ذلك ( 2 ) أيضا فساد توهم أنّ ظاهر القاعدة عدم توقف الضمان في الفاسد على القبض ، فلا بدّ من تخصيص القاعدة بإجماع ونحوه ( 3 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) يعني : مع أنّه لا يضمن بنفس العقد الفاسد ، بل بالقبض المترتب عليه .
( 2 ) أي : من تفسير سببيّة الضمان بقوله : « إمّا . . وإمّا » فإنّ السببية بأحد الوجهين المتقدمين تدفع توهم عدم توقف الضمان في الفاسد على القبض ، كما عرفته آنفا .
( 3 ) كحديث « على اليد » الظاهر في إناطة الضمان بالقبض . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى ، وهي شرح مفردات القاعدة .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ المقبوض بالعقد الفاسد جعل من صغريات القاعدة المعروفة وهي : كلَّما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . والبحث فيه يقع في جهات :
الأولى : أنّ المذكور في التذكرة هو العقد ، فإنّه قال في إجارتها : « وحكم كل عقد فاسد حكم صحيحه في الضمان في وجوب الضمان وعدمه ، فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده ، وما لم يجب في صحيحه لا يجب في فاسده » . ( 1 )
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 138 ، السطر 17 و 18
ونحوه ما عن القواعد .
وفي إجارة جامع المقاصد : « فلأنّ كلّ عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وبالعكس » . ( 2 )
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 258
وفي إجارة مجمع الفائدة : « ولما تقرّر عندهم أنّ كلّ ما لا يضمن وبصحيحه لا يضمن بفاسده » . ( 3 )
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 69