تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

الذي هو سبب للضمان ( * ) ، وإمّا ( 1 ) لأنّه سبب ( 2 ) الحكم بالضمان بشرط القبض ( * * ) . ولذا ( 3 ) علَّل الضمان الشيخ وغيره « بدخوله على أن تكون العين مضمونة عليه » ( 1 ) . ولا ريب ( 4 ) أنّ دخوله على الضمان إنّما هو بإنشاء العقد الفاسد ، فهو ( 5 ) سبب لضمان ما يقبضه .

شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني ، يعني : وإمّا لأنّ العقد الفاسد مقتض للحكم بالضمان بشرط كون القبض على وجه الضمان لا على وجه المجانية ، وبهذا يكون العقد من أفراد مطلق السببيّة . ( 2 ) فالعقد هو المقتضي للضمان ، لا أنّه سبب السبب كما كان في الوجه الأوّل . ( 3 ) أي : ولأجل اشتراط الضمان بالقبض علَّل شيخ الطائفة وغيره . . إلخ . وغرضه الاستشهاد بكلامهم على صحة الوجه الثاني ، وأنّ العقد الفاسد من أفراد مطلق السببيّة ، إذ بالعقد الفاسد يتحقق إقدام المتعاقدين على الضمان . ( 4 ) غرضه تطبيق التعليل - الوارد في كلام الشيخ - على الوجه الثاني ، وهو أنّ الاقدام على الضمان يكون بإنشاء العقد الفاسد . ( 5 ) يعني : فإنشاء العقد الفاسد سبب لضمان ما يقبضه ، إذ لولاه لما وقع القبض على وجه الضمان المقرّر عند المتعاقدين .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 58 و 65 و 68 و 85 و 89 مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 154
( * ) لا يختص هذا التوجيه بالعقد الفاسد ، بل يجري في الصحيح أيضا ، فلا وجه لتخصيصه بالفاسد . ( * * ) لكن هذا التوجيه ينافي ما ذكره سابقا بقوله : « ثمّ إنّ المتبادر من اقتضاء الصحيح للضمان اقتضاؤه له بنفسه » . وجه المنافاة : أنّ الضمان يكون باقتضاء الشرط لا نفس العقد .