تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
هامش
وبعض الحقوق . وأمّا التمليك فلا سبيل لاستكشاف ماليّته . عندهم بعد الاعتراف بعدم تعارف هذا النوع من المعاملة . وقياسه بالأعمال المحترمة كالخياطة والنجارة لا يخلو من تأمّل ، حيث إنّ ماليّتها بلحاظ الأثر المطلوب من إعمال صنعة وتغيير هيئة في القماش والخشب . وهذا بخلاف التمليك ، فإنّ ما يرغب فيه نفس العين الخارجية ذات المنفعة كالدار والدّكَّان ، وأمّا التسليط على التسليط فلم يعلم مقابلته بالمال ، ولا أقل من الشك في ماليته عرفا ، وهو كاف في منع عدم شمول أدلة الإمضاء له . وفي الثاني : أن المالك وإن كان مسلَّطا على ماله بمقتضى « الناس مسلَّطون على أموالهم » إلَّا أنّ المسلَّط عليه هو نفس المال ، فلا بدّ من إحراز ماليّة شيء حتى يتحقق موضوع السلطان ، وحيث إنّ مالية التمليك مشكوكة لم يتجه التمسك بالقاعدة لتجويز المقابلة بين تمليكين . وأمّا ما أفيد من كون السلطنة حقّا للمالك قابلا للنقل إلى الغير فممنوع ، بالفرق بين هذه السلطنة وبين الحق ، لما تقدم في مباحث الحقوق من أنّ الحق القابل للنقل إلى الغير هو ما كان المجعول فيه تفويض الأمر إلى شخص كما في حق القصاص وحق الشفعة والتحجير . وأمّا سلطنة المالك على ماله فمتعلقها نفس المال ، وأمّا سلطنته على التسليط على المال فليست من شؤون المال حتى يشمله إطلاق الحديث . ولا فرق فيما ذكرناه بين محتملات الحديث من كونه مشرّعا مطلقا أو للمسببات خاصة ، وكونه غير مشرّع أصلا ، بأن كان مدلوله استقلال المالك في أنحاء التصرفات في المال . ووجه عدم الفرق ما ذكرناه من أن موضوع السلطنة المجعولة نفس المال ، لا تفويض تمليكه إلى الغير . وعليه فالإنصاف تمامية ما أفاده المحقق النائيني في المنع عن مشروعية تمليك التمليك ، هذا . ثانيهما : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه بقوله : « ومنها : أنّ أصل المقابلة بين