تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
هو ( 1 ) معنى القبول ( 2 ) . لكنه ( 3 ) لمّا كان الغالب وقوعه عقيب الإيجاب ، وإنشاء انتقال مال البائع إلى نفسه إذا وقع عقيب نقله إليه يوجب ( 4 ) تحقق المطاوعة ومفهوم القبول
شرح
العوضية في حال الإنشاء فليس . . إلخ » . ( 1 ) يعني : في نفسه مع الغضّ عن وقوعه عقيب الإيجاب . ( 2 ) حتّى يلزم تأخّره عن الإيجاب من حيث كونه قبولا ، كما لزم تأخّر لفظ « قبلت » عن الإيجاب . ( 3 ) هذا دفع دخل يرد على قوله : « فليس في حقيقة الاشتراء معنى القبول » وحاصل الدخل هو : أنّ الاشتراء إن كان دالا على إدخال مال الغير في ملكه وإخراج مال نفسه إلى ملك الموجب كان كالإيجاب الذي هو إخراج وإدخال ، ولم يبق وجه لعدّ « اشتريت » من ألفاظ القبول الذي يفهم منه مطاوعة فعل الغير ، ومن المعلوم اعتبار سبق فعل حتى يمكن مطاوعته . وعليه فيكون وزان « اشتريت » وزان « قبلت » في اعتبار تأخره عن الإيجاب ، إذ القبول إمضاء فعل الغير . وقد دفعه المصنف بما حاصله : أنّ تسمية « اشتريت » قبولا ليس لأجل اتحاده مفهوما مع « قبلت » حتى يمتنع تقدّمه على الإيجاب ، بل لأجل أنّ الغالب من العقود والبيوع الخارجية ينشأ فيها الإيجاب أوّلا ، ثم يتبعها القبول ، إمّا بلفظ « قبلت أو رضيت أو اشتريت أو ملكت » فيستفاد من كلّ منها المطاوعة والانفعال ، ومن المعلوم أنّ هذه الغلبة الوجودية لا تغيّر مدلول اللفظ ، فالمطاوعة تستفاد من « قبلت اشتريت » لكنّها في « قبلت » مدلول اللفظ ، وفي « اشتريت » مستفادة من القرينة المقامية ، وهي غلبة تأخّر القبول عن الإيجاب . ( 4 ) خبر قوله : « وإنشاء » .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 460 | السيد جعفر الجزائري المروج