تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وتفصيل ( 1 ) الكلام : أنّ المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط إمّا أن يقع تقابضهما بغير رضا من كلّ منهما في تصرّف الآخر ، بل حصل قهرا عليهما أو على أحدهما وإجبارا على العمل بمقتضى العقد ، فلا إشكال في حرمة التصرف في المقبوض على هذا الوجه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي : تفصيل المطلب الذي عقد له هذا التنبيه الثامن وما يصح اختياره فيه ، لا تفصيل الكلام في الجمع بين الكلامين ورفع التهافت بينهما . ( 2 ) أي : وجه العمل بمقتضى العقد الفاسد إجبارا ، ومحصل ما أفاده من التفصيل هو : أنّ التعاطي بالعقد الفاسد يتصور ثبوتا على وجوه : أحدها : أن يترتب عليه التقابض من المتعاطيين قهرا عليهما أو أحدهما بعنوان الوفاء بالعقد . ولا إشكال في حرمة التصرف في هذه الصورة ، لعدم مسوّغ لهذا التصرف المشروط جوازه بطيب نفس المالك المفقود هنا ، إذ المفروض بطلان العقد وعدم تأثيره في التمليك ، وعدم التراضي منهما في إباحة التصرف ، فلا محالة يكون تصرف كلّ منهما في مال الآخر حراما وموجبا للضمان .
هامش
المقامين ، فتفطَّن » ( أ ) . ( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 26 وفيه : أنّ الحمل على الحكم الاقتضائي وإن كان في نفسه حسنا ، لكنه إنّما يصح فيما إذا صار فعليّا ولو في بعض الأزمنة كالأحكام الأوّلية مثل وجوب الوضوء عند طروء عنوان ثانوي كالضرر ، فإنّ الجمع بين الحكم الأوّلي والثانوي بحمل الأوّلي على الاقتضائي ، والثانوي على الفعلي في غاية المتانة . بخلاف المقام ، فإنّ جعل الحرمة والضمان فيه بنحو الاقتضاء لغو ، لعدم فعليتهما أصلا ، ضرورة وجود عنوان المعاطاة دائما في المقبوض بالعقد الفاسد ، فلا يصير شيء من الضمان والحرمة في المقبوض بالعقد الفاسد في شيء من الأزمنة فعليّا ، بل يبقيان على الاقتضاء .