،
هامش
بنقل الأعيان » ( 1 )
( 1 ) : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 291
وكلمة « عندنا » لا تخلو من ظهور في الإجماع بل هي من ألفاظه . ولا وجه للخدشة فيه بأنه إجماع منقول لا يعتمد عليه ، إذ المقصود استكشاف معنى اللفظ عند أهل اللسان ، ومثله يثبت بدعوى الاتفاق على مدلول اللفظ .
فإن قلت : لم يثبت الاتفاق على اختصاص البيع بتمليك الأعيان ، بل ثبت الخلاف فيه كما يظهر من كلام بعضهم في البيع والإجارة . أما في البيع فقد عرّفه المحقّق في الشرائع بأنه « العقد الدال على نقل الملك » ( أ )
( أ ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 7
وتبعه في ذلك جماعة من أساطين الفقه كالمحقق الثاني والشهيد والفاضل السبزواري ، والفاضل النراقي ( ب ) .
( ب ) لاحظ جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 55 ، الروضة البهية في شرح اللمعة ، ج 3 ، ص 221 كفاية الأحكام ، ص 88 ، مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 360
وحيث إنّ الملك أعم من العين ، فدعوى اختصاصه بالعين كما ترى .
وأما في كتاب الإجارة فقد تردّد المحقق في إنشاء الإجارة بلفظ البيع ولم يحكم ببطلانه ، قال : « ولو قال : بعتك هذه الدار ونوى الإجارة لم يصح ، وكذا لو قال بعتك سكناها ، لاختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان . وفيه تردد » ( ج ) .
( ج ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 140 الروضة البهية في شرح اللمعة ، ج 4 ، ص 328
كما تردّد الشهيد أيضا في المسألة ، ومعه لا سبيل لاستكشاف مدلول اللفظ بالاتفاق ، بعد وقوع الخلاف فيه بين الفقهاء .
قلت : كلمات هؤلاء الأجلَّة - في الموضعين - غير قادحة في دعوى الإجماع على اختصاص البيع بتمليك الأعيان ، وإطلاقه على نقل المنافع مجازا . أمّا تعريف البيع بنقل الملك فلا يدلّ على صدق البيع على تمليك المنفعة حقيقة ، لكون مرادهم بالملك العين لا ما يعمّ المنفعة ، فالمحقق عرّف البيع في المختصر النافع « بالعقد الناقل للعين المملوكة » ( د )
( د ) المختصر النافع ، ص 118