تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
نعم ( 1 ) الفرق بين العقود وما نحن فيه : أنّ التخلَّف عن القصود يحتاج إلى
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : « وثانيا » أن تخلف العقد عن مقصود المتبايعين كثير » وحاصله : أن مقتضى قابلية عموم « تبعية العقود للقصود » للتخصيص بالموارد الخمسة المتقدمة وإن كان جواز تخصيصها بمورد سادس وهو المعاطاة المقصود بها الملك ، حيث إنّها لا تؤثّر إلَّا في الإباحة المجرّدة عن الملك ، إلَّا أنّ في الخروج عن عموم قاعدة التبعية فرقا بين المعاطاة وبين تلك الموارد الخمسة . والفارق هو : أنّ التخلف في المعاطاة إنّما هو من جهة عدم المقتضي للتبعية ، لما تقدم من عدم قيام دليل - بعد - على صحتها وترتب الملك المقصود عليها ، والتخلف في الموارد الخمسة يكون من جهة وجود المانع ، وهو الدليل الدال على خروجها عن أدلة صحة العقود . فخروج المعاطاة عن قاعدة التبعية يكون بالتخصص ، وخروج غيرها عنها يكون بالتخصيص . هذا ظاهر المتن أو صريحه في الفرق بين المعاطاة وموارد النقض .
هامش
ثالثها : زواج جامع بينهما متحد معهما في الخارج . لكن المنشأ للآثار والمحمول بالحمل الشائع ليس إلَّا اثنين . فالمتحصل من جميع ما ذكرنا : أنّ الدوام والانقطاع ماهيتان مختلفتان ، وليستا حقيقة واحدة ، فإذا قصد إنشاء المتعة ونسي ذكر الأجل ، أو تركه عمدا بطل العقد رأسا ، ولا ينعقد المتعة ، لفقدان شرطها وهو ذكر الأجل ، كما لا ينعقد الدوام لعدم قصده . فما في الجواهر من كون الانقلاب على وفق القواعد مع اعترافه ظاهرا بكون الأجل في المنقطع قيدا وشرطا ، بتوهّم : « كفاية إنشاء أصل النكاح وعدم اشتراط الأجل في حصول الدوام ، وفي محل البحث قد أنشئ النكاح بلا شرط الأجل فهو الدائم » ( أ ) لا يخلو من غموض ، لأنّ إنشاء القدر الجامع لا يكفي في إنشاء أحد أفراده ضرورة ، بل لا بدّ في وقوع الفرد وتحقّقه من إنشاء خصوصه ، لا الجامع بينه وبين غيره . ( أ ) : جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 173 ، 174 .