تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بل كلمات بعضهم صريحة في عدم الملك كما ستعرف ( 1 ) . إلَّا أنّ جعل محل النزاع ما إذا قصد الإباحة دون التمليك ( 2 ) أبعد منه ( 3 ) ، بل لا يكاد يوجد ( * )
شرح
( 1 ) ومع هذه الصراحة كيف تحمل الإباحة على الملك ولو الجائز منه ؟ ( 2 ) كما صنعه صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث إنّه جعل محلّ النزاع ومصبّ الأقوال المعاطاة المقصود بها الإباحة دون التمليك . ( 3 ) أي : أبعد من توجيه الإباحة بالملك المتزلزل ، وجه الأبعديّة أمور ثلاثة : الأوّل : ظهور كلمات العامة والخاصة في تفريع المعاطاة على اشتراط الصيغة في البيع وعدمه ، فمن اشترطها فرّع عليه عدم كفاية المعاطاة . ومن المعلوم عدم صحة هذا التفريع نفيا وإثباتا على صورة قصد الإباحة ، فلا يصح أن يكون مورد النزاع صورة قصد الإباحة . الثاني : أنّ مورد نفي الخاصة إفادة المعاطاة للملك عين مورد إثبات العامة لإفادتها الملك ، ومن المعلوم أنّ مورد الخلاف لا يمكن أن يكون صورة قصد الإباحة ، بل لا بدّ أن يكون صورة قصد التمليك ، إذ لا يصدر القول بالملك اللازم - مع قصد الإباحة - من عاقل فضلا عن فاضل . الثالث : أنّ مورد البحث والخلاف إنّما هو المعاطاة المتداولة بين الناس ، ومن المعلوم أنّها هي المعاطاة المقصود بها التمليك . وأمّا المعاطاة المقصود بها الإباحة ففي غاية الندرة ، بل عامة الناس لا يلتفتون إلى الإباحة حتى يقصدوها ، فلو كان محلّ النزاع بينهم المعاطاة المقصود بها الإباحة لزم تعرّضهم للنادر وإهمالهم لحكم ما هو الشائع بينهم وهذا في غاية البعد .
هامش
فلم يتضح وجهه ، لتقابل الإباحة المالكية والتمليك ، ضرورة أن قصد التمليك معناه سلب إضافة المال عن نفسه وجعلها متعلقة بالآخذ ، ولا يمكن الجمع بينه وبين الإباحة المالكية المنوطة بإبقاء ملكية الرقبة وجواز استردادها منه ، لبقاء سلطنته على ماله وعدم انقطاعها عنه ، فكيف يجمع في إنشاء واحد بين إبقاء السلطنة وإعدامها ؟ ( * ) بل يوجد ، كما في موضع من المبسوط ، حيث قال - بعد وجوب تقديم الإيجاب