ولا ( 1 ) العلم به ، فتأمّل ( 2 ) .
شرح
ركنية أو أحدهما . مع أنّه لا يجب ذكر العوض في باب القرض ، وعليه فعدم وجوب ذكره فيه كاشف عن خروجه عن باب المعاوضة .
( 1 ) هذا رابع تلك الوجوه ، ومحصله : أنّه يعتبر العلم بالعوض في باب المعاوضة ، مع أنّه غير معتبر في القرض ، بشهادة صحة القرض مع عدم العلم بكون العين المقترضة مثليّا أو قيميّا ، ومن المعلوم أنه لو كان القرض معاوضة بين العين المقترضة وما يؤدّيه المقترض لزم إحراز كون العين مثليا أو قيميا حتى يعلم بما اشتغلت الذمة به من المثل أو القيمة .
( 2 ) لعلَّه كما أفاده جماعة من المحشّين - منهم الفقيهان المامقاني والسيد قدّس سرّهما ( أ )( أ ) : غاية الآمال ، ص 175 ، حاشية السيد على المكاسب ، ص 61- إشارة إلى :
أنّ الوجوه الأربعة المتقدمة لا تشهد بعدم كون القرض من المعاوضات ، لإمكان اختلاف أنواع المعاوضات في الأحكام ، فلا يدلّ شيء من تلك الوجوه على خروج القرض موضوعا عن حيّز المعاوضات ، كما هو المقصود من الاستشهاد بها ، إذ ليست تلك الأمور الأربعة مقوّمة لمفهوم المعاوضة عرفا حتى يكون انتفاؤها موجبا لانتفاء حقيقة المعاوضة ، بل هي أحكام تعبّديّة ثبتت في البيع لقيام الدليل على ثبوتها له ، وعلى هذا فلا سبيل لإخراج القرض عن باب المعاوضات ولا بدّ من افتراقه عن البيع بوجه آخر ( * ) .
هامش
( * ) لكن الظاهر دلالة الأمور الأربعة المتقدمة على خروج القرض عن باب المعاوضات بنظر المصنف ، وأنّ أمره بالتأمل ناظر إلى مطلب آخر ، لكون المقام من صغريات دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، وقد اختار قدّس سرّه حجية أصالة العموم في مثله واقتضائها إحراز حال الفرد وعدم كونه من مصاديق العام ، مثلا : إذا علمنا بعدم وجوب إكرام زيد وشككنا في أنّ خروجه عن عموم « أكرم العلماء » هل يكون تخصيصا أم تخصّصا لعدم كونه منهم ، فمقتضى أصالة عدم تخصيص العام الحكم بخروجه تخصّصا ، لحجية مثبتات الأصول اللفظية .
قال مقرّر بحث المصنف : « وعلى ذلك جرى ديدنهم في الاستدلالات الفقهية ،