يبعد أن يكون اسماً للمنطقة لا للجبل خاصة ، وعلى كلا
التقديرين يجوز الإحرام من النقطة المحاذية للجبل في الطريق
العام التي قد شيد عليها المسجد .
مسألة 10 : إذا كان في الطريق إلى مكة ميقاتان ، أحدهما كان
قبل الآخر ، كما في الطريق من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة
هما ذو الحليفة والجحفة ، لم يجز أن يجتاز من الميقات الأول
بدون احرام ، ويحرم من الميقات الثاني ، ولو اجتاز من الميقات
الأول بلا احرام ، وأحرم من الميقات الثاني صح احرامه ، ولكنه
اعتبر آثماً ، ويستثنى من ذلك المريض ، ومن ضعفت حالته
الصحية وغيرهما ممن يكون الإحرام عليه من الميقات الأول
حرجياً بسبب من الأسباب .
مسألة 11 : يصح الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة طولاً
إلى محاذاة البيداء بمسافة ميل ، وتتحقق المحاذاة عرفاً بأن يصل
المسافر إلى نقطة لو اتجه فيها إلى مكة المكرمة لكان الميقات
واقعاً في طرف يمينه أو يساره ، ولا فرق بين أن تكون المحاذاة
من نقطة بعيدة عرفاً أم قريبة ، فيسوغ لمن يمر بذي الحليفة أن
يجعل مسجد الشجرة عن يمينه أو يساره ، ويحرم من هناك .
وقد تسأل : ان الإحرام من محاذاة سائر المواقيت هل
يكفي ؟
والجواب : انه يكفي على الأظهر .
مناسك الحج — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٠