منطقة الحرم المحيطة بمكة ، والأولى أن يكون احرامه من أحد
الأمكنة التالية : الحديبية ، أو الجعرانة ، أو التنعيم ، بينما لا يصح
احرام عمرة التمتع إلاّ من أحد المواقيت الخمسة ، أو من
محاذاتها ، حتى لمن كان في مكة ، وأراد الاتيان بها ، فان عليه أن
يخرج إلى أحد تلك المواقيت ، والإحرام منه ، إلاّ إذا لم يتمكن
من الذهاب اليه ، وحينئذ فإن تمكن من الخروج عن الحرم
والإحرام من هناك وجب ، وإلاّ فمن مكانه ، على تفصيل يأتي
في ضمن المسائل الآتية .
2 - من خرج من مكة المكرمة بعد الفراغ من أعمال الحج ،
أو بعد الاتيان بالعمرة المفردة ، إذا أراد الدخول إليها مرة ثانية ،
جاز بدون إحرام إذا كان قبل مضي الشهر الذي أتى بالحج أو
العمرة المفردة فيه .
وأما غيره فلا يجوز له الدخول بدون احرام ، إلاّ من يتكرر
دخوله فيها ، والخروج منها كالحطاب والحشاش والمجتلبة .
قد تسأل ان الحكم هل يختص بالحطابة والمجتلبة ، أو
يتعدى إلى كل من يتكرر دخوله فيها والخروج منها لحاجة
تتطلب ذلك ، كالممرض والمعلم والطالب الجامعي أو غير
ذلك ؟
والجواب : إن التعدي غير بعيد .
3 - من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج ناوياً الرجوع إلى
مناسك الحج — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٣