ح - خلطه في فهم ضابطة قبول المستفيض من الاخبار ، وقد أجبنا عنه ضمن جواب
الشبهة الثانية من باب شبهات حول الاعتداء .
5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين :
ومن ذلك اعتراضه على السيد جعفر مرتضى لايراده بعض الروايات الواردة في
كتب العامة والمتضمنة لبعض ما هو باطل ، ولأنه يستشف من نقله مخالفته لما عليه
جمهور المؤرخين من امتناع علي عليه السلام عن بيعة أبي بكر ، وقد تطرقنا إليه في فصل
دخول بيت الزهراء عليها السلام بعد الانتهاء من نقل ما رواه ابن أبي الحديد المعتزلي .
ومنه أيضا محاولته لتحشيد أقوال المؤيدين للقول باحتواء مصحف فاطمة على
الأحكام الشرعية ومنهم هاشم معروف الحسني وغيره ، وقد أوردناه ضمن عنوان ( خطأ
متكرر ) في فصل محتوى مصحف فاطمة عند سردنا للرواية الثانية من الروايات الموهمة
لاحتواء مصحف فاطمة على الحلال والحرام .
6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه :
ومن ذلك طعنه في السيد جعفر مرتضى لنقله رواية عن التوراة في حين أنه لم
يعترض على صاحبه الذي ذهب إلى أن التحريف في الإنجيل واقع في ألفاظه لا معناه ،
وكذلك طعنه فيه لمناقشته في دلالة قوله تعالى : ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في
الساجدين ) مع أن صاحبه تبنى نفس المناقشة ، وكذلك قوله أن قضية فدك هي قضية
مال وأملاك وهذا ما يتناقض مع طرح صاحبه .
وهذا التناقض يكشف عن أن مؤلف الهوامش لم يكن يسعى للوصول إلى الحقيقة
التي يؤمن بها - والتي لا يخرج عن إطار متبنيات صاحبه ! - بل يهدف إلى مجرد إثارة الشبهات والتشكيكات في كتاب مأساة الزهراء عليها السلام بغرض التقليل من موضوعيته .
* * *
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 430
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٤٣٠