4 - ما رواه أحمد بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) برواية سلمان الفارسي
أنه قال : ( فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة صلوات الله عليها ) ( 1 ) .
5 - ما رواه شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمي في الفضائل فيما
رفعه بالاسناد إلى سليم بن قيس أنه قال : ( لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام بكى ابن
عباس بكاء شديدا ، ثم قال : ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها ! اللهم إني أشهدك إني لعلي
بن أبي طالب عليه السلام ولولده ولي ، ومن عدوه وعدو ولده برئ ، فإني مسلم لامرهم ،
ولقد دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله بذي قار فأخرج
لي صحيفة وقال : يا بن عباس هذه الصحيفة إملاء رسول الله وخطي بيدي ، قال :
فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها علي ، فقرأها وإذا فيها كل شيء منذ قبض رسول
الله صلى الله عليه وآله إلى يوم قتل الحسين عليه السلام ، وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد
معه فيها ، ثم بكى بكاء شديدا وأبكاني ، وكان فيما قرأه كيف يصنع به ، وكيف
تستشهد فاطمة . . . ) ( 2 ) .
6 - ما رواه الشيخ الصدوق ضمن حديث طويل يذكر فيه النبي صلى الله عليه وآله ما سيجري
على أهل البيت عليهم السلام من الظلم ، وجاء فيه : ( فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي
فتقدم علي محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ) ( 3 ) .
وقال الشيخ الصدوق في الفقيه : ( وإني لما حججت بيت الله الحرام كان رجوعي
على المدينة بتوفيق الله عز وجل ، فلما فرغت من زيارة النبي صلى الله عليه وآله قصدت إلى بيت
فاطمة عليها السلام ، وهو من عند الأسطوانة التي يدخل إليها من باب جبرائيل عليه السلام إلى مؤخر
الحظيرة التي فيها النبي صلى الله عليه وآله ، فقمت عند الحظيرة ويساري إليها وجعلت ظهري إلى
القبلة واستقبلتها بوجهي وأنا على غسل ، وقلت : ( السلام عليك يا بنت رسول الله . . .
السلام عليك أيتها الصديقة الشهيدة . . . السلام عليك أيتها المظلومة المغصوبة ، السلام
عليك أيتها المضطهدة المقهورة ) .
ثم قال الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) بعد ما انتهى من زيارتها : ( قال مصنف
هذا الكتاب : لم أجد في الاخبار شيئا موظفا محدودا لزيارة الصديقة عليها السلام ، فرضيت لمن
نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت نفسي ، والله الموفق للصواب وهو حسبنا
ونعم الوكيل ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ، ص 109 ط مؤسسة النعمان ، وج 1 ص 212 ط دار الأسوة ، وجاء في هامش هذه
الطبعة عن نسختين ما يلي : في ( أ ) و ( ب ) : مقتولة ، مغصوبة حقها ، ممنوعة إرثها ، مظلومة هي - وبعلها ونسلها
- صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ولعن الله ظالميها أبدا .
( 2 ) الفضائل : ص 141 .
( 3 ) الأمالي : ص 101 ، وكلمة مقتولة جاءت في بعض النسخ .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 341 .