صحيح الاسناد ، رواه عن محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ،
عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( إن فاطمة صديقة شهيدة ) ( 1 ) .
قال المولى محمد صالح المازندراني ( المتوفى سنة 1081 ه ) في شرحه على الكافي :
( والشهيد من قتل من المسلمين في معركة القتال المأمور به شرعا ، ثم اتسع فأطلق
على كل من قتل منهم ظلما كفاطمة عليها السلام ، إذ قتلوها بضرب الباب على بطنها وهي
حامل فسقط حملها فماتت لذلك ) ( 2 ) .
وقال العلامة المجلسي ( المتوفى سنة 1111 ه ) في تعليقه على هذا الحديث بعد الحكم
بصحة إسناده ما يلي : ( ثم إن هذا الخبر يدل على أن فاطمة صلوات الله عليها كانت
شهيدة ، وهو من المتواترات ، وكان سبب ذلك إنهم لما غصبوا الخلافة وبايعهم أكثر
الناس بعثوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليحضر للبيعة فأبى ، فبعث عمر بنار ليحرق على أهل
البيت بيتهم وأرادوا الدخول عليه قهرا فمنعتهم فاطمة عند الباب ، فضرب قنفذ غلام
عمر الباب على بطن فاطمة فكسر جنبها وأسقطت جنينا كان سماه رسول الله صلى الله عليه وآله
محسنا ، فمرضت لذلك ، وتوفيت صلوات الله عليها في ذلك المرض ) ، ثم ساق
( رضوان الله عليه ) الروايات الدالة على ذلك ( 3 ) .
روايات شهادة الزهراء :
فبالإضافة إلى كل ما أوردناه من أدلة التعدي على الزهراء عليها السلام ، فإن هذه الرواية
وروايات أخرى تنص على أنها ماتت شهيدة مقتولة ، ومن ذلك :
1 - ما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي ( المتوفى سنة 90 ه ) : ( فألجأها ( قنفذ )
إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعا في جنبها فألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة
فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة ( 4 ) .
2 - ما ذكره الشيخ المفيد في كتابه المزار : ( وقد روي أن قبرها عليها السلام عند أبيها
رسول الله ، صلى الله عليه وآله فإذا أردت زيارتها فقف بالروضة وقل : ( السلام عليك يا رسول
الله ، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة ، السلام عليك يا فاطمة يا سيدة نساء
العالمين ، أيتها البتول الشهيدة الطاهرة ) ( 5 ) .
3 - ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بإسناده عن عبد الله بن بكر الأرجاني عن
الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ( وقاتل أمير المؤمنين ، وقاتل فاطمة ومحسن ، وقتل الحسن
والحسين ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 45 ، ح 2 .
( 2 ) شرح الكافي : ج 7 ، ص 207 .
( 3 ) مرآة العقول : ج 5 ، ص 318 .
( 4 ) كتاب سليم بن قيس : ص 85 ط دار الفنون ، ج 2 ، ص 588 ط نشر الهادي .
( 5 ) كتاب المزار : ص 156 .
( 6 ) كامل الزيارات : ص 327 .