2 - اعتمد السيد الخوئي ( رضوان الله عليه ) في توثيق مجموعة من الرجال على
القرائن مع ضعف أسانيد الأحاديث المادحة أو عدم وجود عبارات التوثيق من الرجاليين
القدماء ، ومن ذلك ما قاله في شأن عبد الله بن جعفر الطيار . فقد أورد ما ذكره الشيخ
في رجاله عنه ولم يكن في كلام الشيخ ما فيد توثيقه ، ثم أورد رواية مرسلة رواها
الشيخ الصدوق في باب الثلاثة من الخصال فيها مدح وثناء له ، والارسال كما هو
معلوم بحسب الميزان السندي من موجبات ضعف الرواية ، ثم عقب عليها بقوله :
( جلالة عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب بمرتبة لا حاجة معها إلى الاطراء ، ومما
يدل على جلالته إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يتحفظ عليه من القتل ، كما كان يتحفظ على
الحسن والحسين عليهما السلام ومحمد بن الحنفية ) ( 1 ) .
ثم استدل السيد الخوئي ( قدس سره ) على جلالته بروايتين ، تشير الأولى إلى تحفظ
أمير المؤمنين عليه السلام على عبد الله بن جعفر من القتل والثانية إلى مكالمة بين عبد الله بن
جعفر ومعاوية ، وكلا الروايتين أوردهما الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) في
الخصال ، وهذا هو سند الروايتين :
الرواية الأولى : قال الشيخ الصدوق : حدثنا أبي ومحمد بن الحسن ( رضي الله
عنهما ) ، قالا : حدثنا سعيد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين بن سعيد ، قال :
حدثني جعفر بن محمد النوفلي ، عن يعقوب بن يزيد ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن
أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ،
قال : حدثنا يعقوب بن عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عبيدة ، عن عمرو بن
أبي المقدام ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) ،
وعمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : . . . إلخ ( 2 ) .
وفي سند الحديث من لا يعتمد السيد الخوئي نفسه على وثاقتهم كأحمد بن الحسين
بن سعيد الذي ضعفه الرجاليون ، وتوقف السيد الخوئي في حقه لتعارض التضعيف مع
التوثيق بناء على قبول وثاقة من جاء في أسانيد كامل الزيارات ، ومع رجوعه عن هذا
التوثيق العام يبقى التضعيف بلا معارض ، وكذلك في السند جعفر بن محمد النوفلي
وهو مجهول ، وجعفر بن أحمد وهو مجهول أيضا ، ويعقوب بن عبد الله الكوفي وهو
إما مهمل أو مجهول ، وموسى بن عبيدة وهو مهمل ، وأبو إسحاق على الطريق الأول
في السند مهمل سواء أريد به أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني أم أبو
إسحاق السبيعي بن كليب ، والحارث على الطريق الأول هو الحارث بن عبد الله الأعور
الهمداني الخالقي وهو ثقة لما يستظهر من عد البرقي إياه من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ،
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 10 ، ص 138 .
( 2 ) الخصال : ج 2 ، ص 364 ، ح 58 ، باب السبعة - امتحان الله عز وجل أوصياء النبي في حياة الأنبياء في سبعة
مواطن وبعد وفاتهم في سبعة مواطن .