3 - ما ذكره السيد علي بن موسى بن طاووس المتوفى سنة 664 ه في كتابه ( إقبال
الاعمال ) حيث قال : ( وحيث قد ذكرنا يوم ولادتها الشريفة وصومه وبعض فضائلها
فلنذكر زيارة لها ذكرها محمد بن علي الطرازي يومئ الزائر بها إلى شرف
محلها . . . ) . ثم قال : ( ذكر الزيارة المشار إليه لمولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله
عليه ) ، ومما جاء في زيارتها ( اللهم صل على محمد وأهل بيته وصل على البتول
الطاهرة ، الصديقة المعصومة ، التقية النقية ، الرضية الزكية الرشيدة ، المظلومة المقهورة ،
المغصوبة حقها ، الممنوعة إرثها ، المكسور ضلعها ، المظلوم بعلها ، المقتول
ولدها ، فاطمة بنت رسول الله ) ( 1 ) .
وهذه الزيارة التي ينقلها السيد ابن طاووس عن الطرازي تتوافق في قسم كبير من
عباراتها مع ما أنشأه الشيخ الصدوق في زيارتها في كتابه من لا يحضره الفقيه ، إذ أنه
بعد أن ختم زيارتها قال ( رضوان الله عليه ) : ( لم أجد في الاخبار شيئا موظفا
محدودا لزيارة الصديقة عليها السلام فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت
لنفسي ، والله الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل ) ( 2 ) .
ولكن زيارة الطرازي هذه تمتاز عنها بطولها مما يرجح كونها من إنشاء الطرازي أيضا
لا أنها مروية عن أحد المعصومين عليهم السلام ، خاصة أن السيد ابن طاووس قدم للزيارة
بقوله : ( ذكرها الطرازي ) ، ولم يقل : ( رواها الطرازي ) ، وكان كتاب الطرازي في
متناول يد السيد ابن طاووس كما يشير إلى ذلك في كتابه جمال الأسبوع حيث قال :
( يوم الاثنين وهو باسم الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، زيارة أبي محمد الحسن
بن علي بن أبي طالب عليهم السلام من كتاب الشيخ محمد بن علي الطرازي ) ( 3 ) .
وقال السيد الخوئي في ترجمة محمد بن علي الطرازي : ( أكثر ابن طاووس في
كتاب الاقبال من الرواية عنه ، فمنها : ما رواه ( فضل فيما نذكره من الدعوات في أول
يوم رجب ) وهو يروي عن أبي الفرج محمد بن موسى القزويني الكاتب ، ويظهر من
ذلك أن الطرازي كان في طبقة النجاشي ) ( 4 ) .
ثم إن هذا الانشاء من الطرازي لا يقلل من قيمة محتوى الزيارة باعتبار أنها
ليست مروية ، إذ قد يتطرق المستشكل بعد ذلك لمسألة سند الزيارة ، بل إنه يزيد من
قيمتها لأنها تتضمن أن كسر ضلع الصديقة الطاهرة عليها السلام كان أمرا مفروغا عنه
عند الطرازي المعاصر للنجاشي ، وكذلك تصديق السيد ابن طاووس ( قدس سره )
لهذا المتن يؤكد هذا التسالم .
هامش
( 1 ) إقبال الاعمال : ص 625 الطبعة الخطبة ، ج 3 ، ص 165 - 166 ط مكتبة الاعلام الاسلامي .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 341 .
( 3 ) جمال الأسبوع : ص 39 .
( 4 ) معجم رجال الحديث : ج 17 ، ص 51 .