4 - ما رواه محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1111 ه في البحار نقلا عما وجده بخط
الشيخ محمد بن علي بن الحسن بن محمد الجباعي المتوفى سنة 886 ه نقلا عن خط
جده الشهيد محمد بن جمال الدين مكي بن شمس الدين محمد الدمشقي الجزيني
المعروف بالشهيد الأول المتوفى سنة 786 ه نقلا عن مصباح الشيخ أبي منصور فيما
روي من دخول النبي صلى الله عليه وآله يوما على فاطمة ثم هبوط جبرائيل وقوله للنبي صلى الله عليه وآله : ( أما
ابنتك فهي أول أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم ويؤخذ حقها ، وتمنع إرثها ، ويظلم بعلها ،
ويكسر ضلعها ) ( 1 ) .
هذا ، والروايات الثلاثة الأخيرة ضعيفة السند كما هو واضح ، فهي مرسلة جميعا
بالإضافة إلى أن الحديث الثاني فيه بعض من لم يوثق ، أما الحديث الأول وهو رواية
سليم بن قيس فسيأتي في الباب السابع أن علماءنا قد اختلفوا في اعتباره ، ولكن كل
هذا لم يمنع السيد الخوئي ( قدس سره ) من الذهاب إلى ثبوت كسر الضلع رغم أنه من
القائلين بعدم وجود طريق صحيح إلى كتاب سليم بن قيس ، فقد أجاب قائلا عن
سؤال حول رأيه بكسر الضلع : ( ذلك مشهور معروف ، والله العالم ) ( 2 ) .
ومن هنا يعلم أن السيد الخوئي تبني الرأي القائل بكسر الضلع لوجود القرائن التي
تشهد به ، ولا يلزم في تحقق أمر ما هو موجود خبر صحيح دوما ، وقد مر في مبحث
منزلة الزهراء عليها السلام أنه ذهب إلى توثيق عبد الله بن عباس لاستفاضة الأحاديث المادحة له
رغم عدم وجود حديث صحيح السند من بين تلك الأحاديث ، وسنوافيك بالمزيد عن
هذه النقطة في الملاحظة والتنبيه التالي .
تجدر الإشارة إلى أن ( فضل الله ) ذهب في جوابه السادس إلى كفاية عدم وجود ما
يدعو إلى الكذب في قبول الخبر وإن كان في سنده الضعاف ، وقد أدى به هذا المبنى
في مبحث مصحف فاطمة إلى إنكار بعض فضائل الزهراء عليها السلام ، ولكنه لم يلتزم بمبناه
السابق عندما تعرض لمسألة كسر ضلع الزهراء وبقية مظالمها ، ولذا أخذ في التشكيك
والرفض بحجة ضعف السند !
كما أن ( فضل الله ) اعترف في الجواب الثاني بأن اعتداء القوم على الزهراء عليها السلام
بكسر ضلعها وإسقاط جنينها من القضايا المشهورة ، ولكنه مع ذلك ما زال يشكك في
كسر الضلع بحجة ضعف السند ، مع إننا نجده يقول في إحدى محاضراته بتاريخ
31 / 5 / 1997 م عن سند الصحيفة السجادية ما يلي :
( وعندما نقرأ الجانب الثاني من تراثه وهو الجانب الدعائي فإننا نجد أن الصحيفة
السجادية الكاملة التي بلغت من الوثاقة والشهرة والمستوى الذي لا يحتاج الانسان أن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 101 ، ص 44 .
( 2 ) صراط النجاة : ج 3 ، ص 314 ، السؤال 980 . كان نص السؤال كالآتي : هل الروايات التي يذكرها خطباء
المنبر وبعض الكتاب عن كسر عمر لضلع السيدة فاطمة صحيحة برأيكم ؟ .