أحاديث مباهاة الملائكة بجهاد أمير المؤمنين : ومما روي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
في الجهاد بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ومواساته بنفسه ومباهاة الملائكة بذلك ما يلي :
1 - روى الصدوق ، عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قالا : حدثنا
سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن
مسكين الثقفي ، عن أبي الجارود وهشام بن أبي ساسان وأبي طارق السراج ، عن عامر بن
واثلة ( وائلة ) قال : كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا وهو يقول : . . . ،
والحديث طويل منه مناشدة أمير المؤمنين للحاضرين في المجلس بالشهادة لبعض فضائله
التي انفرد بها بحيث تجعله اللائق بالخلافة دون سواه ممن غصبها أو يطمع فيها . . . :
( قال : أنشدتكم بالله هل فيكم أحد بعثه رسول الله ليجيء بالماء كما بعثني فذهبت
حتى حملت بالقربة على ظهري ومشيت بها فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ، ثم
قمت فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ، ثم قمت فجئت إلى رسول الله فقال
لي : ما حبسك عني ؟ فقصصت عليه القصة ، فقال : قد جاءني جبرائيل فأخبرني ، أما
الريح الأولى فجبرائيل كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، أما الثانية فميكائيل
جاء في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، غيري ؟ ! قالوا : اللهم لا ، فقال : نشدتكم
بالله هل فيكم من قال له جبرائيل : يا محمد أترى هذه المواساة من علي ؟ فقال رسول
الله : إ نه مني وأنا منه ، فقال جبرائيل : وأنا منكما ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . . . ، قال :
نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء إلى رسول الله ورأسه في حجر جبرائيل فقال لي :
ادن منك ابن عمك فأنت أولى به مني ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . . . ) ( 1 ) . وفي السند
هشام أبو ساسان وهو هشام بن السري التميمي وهو مهمل ، وأبو طارق السراج
مجهول ، ولكن ذلك لا يضر باتصال السند ، لان الحكم بن مسكين يروي الحديث عن
ثلاثة أحدهم أبو الجارود زياد بن المنذر ، وقد ذهب السيد الخوئي إلى توثيقه لشهادة
القمي في تفسيره ولشهادة الشيخ المفيد في الرسالة العددية ، أما المامقاني فقد ذهب إلى
تضعيفه . وفي السند الحكم بن مسكين الثقفي ، وقد وثقه السيد الخوئي استنادا لمبناه
الذي تراجع عنه في كتاب كامل الزيارات فيكون مهملا ، أما المامقاني فقد حسنه
واستند في ذلك إلى كونه إماميا ، وكونه كثير الرواية ومقبولها ، ولرواية ابن أبي عمير
والحسن بن محبوب من أصحاب الاجماع وغيرهما من الأجلة عنه ، وكونه صاحب
كتب متعددة ، وقد قال الشهيد : إنه لما كان كثير الرواية ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل
على روايته ( 2 ) . هذا ، وقد عقد المجلسي بابا خاصا في البحار بعنوان : ( حب الملائكة له
وافتخارهم بخدمته ) أورد فيه بعض الأحاديث الدالة على ذلك ، فليراجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ، ص 554 ، أبواب الأربعين وما فوقه ، ح 31 .
( 2 ) تنقيح المقال : ج 1 ، ص 360 ، رقم 3248 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 39 ، ص 92 ، ويراجع أيضا : ج 45 ، ص 228 .