طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم ، فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر ، فلا ، وقال : « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » ( 1 ) فأنتم لا يخفى عليكم ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : « وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ والله يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » ( 1 ) . [ 165 ] وقال له رجل : إنّ لي ابنة أخ يتيمة فربّما أهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا ربّ ، هذا بذا ، فقال عليه السلام : لا بأس . 4 - يجوز لقيّم مال اليتيم والوصيّ أن يتناول أجرة مثله ، ويكره مع الغنى . [ 166 ] سئل الصادق عليه السلام عن قوله تعالى : « فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ( 1 ) قال : المعروف هو القوت ، وإنّما عنى الوصيّ والقيّم في أموالهم وما يصلحهم . [ 167 ] وسئل عليه السلام عن القيّم للأيتام في الإبل ، [ وما يحلّ له منها ] ( 1 ) فقال : إذا لاط ( 1 ) حوضها ، وطلب ضالَّتها ، وهنأ جرباها ( 1 ) ، فله أن يصيب من لبنها في غير نهك ( 1 ) لضرع ولا فساد لنسل . [ 168 ] وسئل عليه السلام عن قوله تعالى : « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: الحر العاملي
ص٥٦
هامش
( 1 ) القيامة : 14 .
( 1 ) البقرة : 220 .
[ 165 ] الوسائل 12 : 184 / 2 .
[ 166 ] الوسائل 12 : 184 / 1 .
( 1 ) النساء : 6 .
[ 167 ] الوسائل 12 : 185 / 2 .
( 1 ) أثبتناه من ش والوسائل .
( 1 ) لاط حوضها : طيّنه وأصلحه ( اللسان : لوط ) .
( 1 ) هنأ جرباها : أي عالج جرب إبله بالقطران ( اللسان : هنأ ) .
( 1 ) النهك : التنقّص ، ونهكت الناقة حلبا :
أنهكها إذا نقصتها فلم يبق في ضرعها لبن ( اللسان : نهك ) .
[ 168 ] الوسائل 12 : 185 / 3 .