[ 418 ] وقال عليه السّلام : لكلّ شيء حلية وحلية القرآن الصّوت الحسن . [ 419 ] وكان عليّ بن الحسين أحسن النّاس صوتا بالقرآن ، وكان السّقّاؤون يمرّون فيقفون ببابه يستمعون قراءته . [ 420 ] وقال رجل للباقر عليه السّلام : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشّيطان فقال : إنّما ترائي بهذا أهلك والنّاس ، قال : اقرأ قراءة ما بين القرائتين تسمع أهلك ، ورجّع بالقرآن صوتك ، فانّ الله يحبّ الصّوت الحسن يرجّع فيه ترجيعا . أقول : حمل التّرجيع على التّقيّة ، وعلى ما دون الغناء لما تقدّم ويأتي . 10 - يستحبّ للقارئ والمستمع استشعار الرّقّة والخوف دون إظهار الغشية ونحوها . [ 421 ] قيل للباقر عليه السّلام : إنّ قوما إذا ذكروا شيئا من القرآن أو حدّ ثوابه صعق أحدهم حتّى يرى أنّ أحدهم لو قطعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك ، فقال : سبحان الله ذاك من الشّيطان ، ما بهذا نعتوا ، إنّما هو اللَّين والرّقّة والدّمعة والوجل . 11 - يستحبّ إهداء ثواب القراءة إلى النّبيّ والأئمّة عليهم السّلام وإلى المؤمنين من الأحياء والأموات لما مرّ في الدّفن . [ 422 ] وقال رجل لأبي الحسن عليه السّلام : كان أبي يختم القرآن أربعين ختمة في شهر رمضان ، ثمّ ختمته بعد أبي ، فربّما زدت وربّما نقصت فإذا كان في يوم الفطر جعلت لرسول الله صلَّى الله عليه وآله ختمة ، ولعليّ عليه السّلام أخرى ، ولفاطمة عليها السّلام أخرى ، ثمّ للأئمّة عليهم السّلام حتّى انتهيت إليك فصيّرت لك واحدة منذ صرت في هذه الحال ، فأيّ شيء لي بذلك ؟ قال : لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة . 12 - في المواضع التي لا ينبغي فيها قراءة القرآن .
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٥
هامش
[ 418 ] الوسائل 4 : 859 / 3
[ 419 ] الوسائل 4 : 859 / 4
[ 420 ] الوسائل 4 : 859 / 5
[ 421 ] الوسائل 4 : 860 / 1
[ 422 ] الوسائل 4 : 864 / 1