إلى جهتي البحث : الموضوع الهيوي والمحمول الفقهي هو العلامة الحلي ( قدس سره ) في المنتهى والتذكرة ، ثم أخذ البحث تتواصل فيه قافلة التحقيق في المسألة عند الطبقات المتأخرة على اختلاف مشاربهم ، كصاحب الذخيرة وشارح الدروس وصاحبي الحدائق والجواهر .
وبعد ذلك جاء المحقق النراقي في مستنده ليسلط الضوء أكثر على الجهة الأولى ، فاتضح الشيء الكثير من زوايا البحث ، ثم جاء دور متأخري العصر فأضفوا الكثير من التحقيقات في جهتي البحث ، مع احتدام في تطبيق القواعد التصورية والتصديقية لعلم الهيئة والنجوم واتساع في استنطاق المتون الروائية ، فبسط السيد أبو تراب الخوانساري شارح نجاة العباد الوجوه المختلفة في المقام واختص بوجه لقول غير المشهور ، وثنى باستنطاق رواية موردها من مصاديق محل النزاع .
ونمق البحث الشيخ الآملي في مصباحه على الضوابط الهيوية ذاهباً إلى قول المشهور ، مصرا على ضرورة الإحاطة بالعلوم الطبيعية والرياضية للباحث في المسألة ، واختص ببعض النقوض على قول المشهور وبعض الوجوه للنسبية في مبدأ الشهر بلحاظ النقاط الأرضية المختلفة .
وفصل الحديث حول شخصية الظاهرة الكونية للقمر للسيد الخوئي ( قدس سره ) في رسالة وضعها في المسألة ألحقها بكتاب الصوم في منهاج الصالحين .
ولم يفت الميرزا أبي الحسن الشعراني الادلاء بتدقيقه في المقام فاختص ببعض النقوض على قول غير المشهور وبعض الوجوه في رسالته الموجزة المستدركة على الفصل الثالث لتشريح الأفلاك ، وفيما علقه على كتاب الصوم من الوافي ، واقتفاه في ذلك على نحو الايجاز تلميذه الشيخ
هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 4
مساهمون: الشيخ أحمد الماحوزي
ص٤