تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
منازلهم وهو يرون مواضع سهامهم " ( 1 ) . وقد استدل بها لسقوط القرص عن الحس ، حيث أنها تدل على وجود ضحضحة وأسفار من النور بعد فراغهم من الصلاة وهذا انما يتصور مع كون بدأها عند سقوط القرص لا عند ذهاب الحمرة المشرقية ، وإلاّ لكان الشفق ذاهبا عند فراغهم والظلام حالكا مستولياً . وفيه : أنه من المجرب كثيرا في مدن اليوم بعد الفراغ من صلاة المغرب وحدها - كما هو فرص الرواية حيث كان يفصل بينها وبين العشاء - امكان السير في الطرقات بوضوح عند انطفاء الأضوية البرقية الحديثة ، فكيف بك والمدينة في العهد الأول مع العمران ذي العلو اليسير ومع كون ذلك الحي من الأنصار تتوسط البرية سيرهم إلى منازلهم حيث إنهم على فرسخ في أطراف المدينة .

* الرواية الثانية والثلاثون

عبيد الله بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر وكنت أنا أصلي المغرب إذا غربت الشمس واصلي الفجر إذا استبان الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك إنّ تصنع مثل ما أصنع ؟ فان الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنا وهي طالعة على قوم آخرين بعد ، قال : فقلت : انما علينا أن نصلي إذا وجبت الشمس عنه ، وإذا طلع الفجر عندنا ليس علينا إلاّ ذلك وعلى أولئك أن يصلوا إذا غربت الشمس عنهم " ( 2 ) . وقد يقال أنها تدل بصراحة على عدم لزوم المسّ في المغرب ، وأن دخول الوقت بمجرد غيبوبة الشمس والقرص عن الحس المرئي .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المواقيت باب 18 حديث 5 . ( 2 ) الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 حديث 22 .