الموضع الأول لهلال الشهر السابق لا يرى هلال اللاحق إلاّ بعد تتميمه للدور الثلاثين وإن كان قد تكوّن هلال اللاحق في نصف الدور المزبور في موضع ثان ، فسيكون شهر رمضان وأيّ شهر هلالي على نحو الدوام في أول بلد الرؤية في الأرض ثلاثين يوما ودوما توجد بقعة يتم فيها الشهر .
فلو فرضت الصين أول بلد يرى فيه الهلال ففي ليلة الثلاثين لا يتمكن من رؤية الشهر اللاحق فيها لأنه لم يستكمل دورته ، نعم في نهار الثلاثين يكون قد طوى المسافة المزبورة وتكوّن في نقطة أخرى .
هذا على القول باختلاف الآفاق في الحكم تكون بعض المناطق ثلاثين يوما وبعضها تسعة عشرين يوما ، وأما على القول بعدم الإشتراط فأيضا يكون الشهر ثلاثين يوما دائما في بقعة ما وناقصا في أخرى قد بيناه في الملاحظة المزبورة فراجع .
فعلى مسلك المشهور يمكن تفسير الروايات بشكل واضح ، لكن على مسلك غيرهم توجيهها أمر مشكل .
فالروايات القائلة بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما لا غبار عليها ، إذ شهر رمضان دائما وأبدا في بعض البقاع يكون ثلاثين يوماً ، وفي بعضها الآخر يكون تسعة وعشرين يوما ، ويؤيد هذا الحمل التعليل في بعضها بمقدار الدور الحسابي للسنة القمرية ، كمعتبرة يعقوب بن شعيب عن أبيه " فالسنة ثلاثمائة وأربعون وخمسون يوما " .
لكن تقدم أن عدم ثبات تمامية الشهر في نقطة واحدة لعدم كون مبدأ الرؤية ثابتا في بقعة واحدة .
* مفاد روايات العدد
وأما الروايات مثل قوله عليه الصلاة والسلام " ما صام رسول الله صلى الله عليه