التنبيه الثالث : حصر الطرق بالرؤية
ومنشأ هذا الحصر ما ورد مستفيضا من اشتراط الصيام والفطر بها وغيره من السنة الحصر للحجية بها في مقابل بقية الطرق ، والرؤية هي كناية عن القطع واليقين الحسي لا الاطمئنان فحسب .
فنرى كثيرا من الروايات في المقام تقابل بين الرؤية والظن والتخيل الحاصل من مناشئ مختلفة ، أي اليقين الحسي مقابل الظن والتجزم الحاصل من الحدس .
فقولهم عليهم السلام " صم للرؤية وافطر للرؤية " اللام للتعليل وظهورها في الانحصار .
بتقريب : أن الرؤية طريق وجداني حسي قطعي غير قابل للجعل في طريقيته المحضة إلاّ إذا أخذ جزء الموضوع على نحو الصفتية ، أو الطريقية لكن ظهور العناوين الاستطراقية كالعلم ونحوه هو في الطريقية المحضة وأخذها جزء الموضوع يحتاج إلى مؤونة لفظية زائدة .
هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 134
مساهمون: الشيخ أحمد الماحوزي
ص١٣٤