سيرته الذاتية التي كتبها بناءً على طلب من اعتضاد السلطنة ، بانتسابه إلى سلالة الميرزا رفيعا . وقد
نقل كلامه هذا في المجلّد الأوّل من كتاب نامه دانشوران ناصري على النحو التالي :
لأنّ أكثر أفراد هذه السلالة كانوا منذ قديم الأيّام من ذوي الفضل ، كما ذكر
صاحب الوسائل الشيخ الحرّ العاملي ( رحمه الله ) في المجلد الأوّل من الوسائل بأنّ جدّي
الأعلى الميرزا رفيع الدين المعروف بالنائيني صاحب مصنّفات كثيرة ، واعتبره من
مشايخ اجازته . ( 1 )
حظي الميرزا رفيعا برعاية سلاطين وأُمراء عصره ، وكان في عداد العلماء
الّذين حضروا في المجلس الذي أُقيم بمناسبة جلوس الشاه سليمان الصفوي على العرش ؛ حيث
شارك في ذلك المجلس جميع العلماء الكبار ، وكان على الدوام موضع اهتمام الشاه الصفوي . وقد
كتب مؤلف وقائع السنن والأعوام عند سرده لوقائع عام 1078 ه ما يلي :
تربّع على العرش ثاني النوّاب الأشرف ، الأقدس ، الأرفع ، جلالة الملك ، ظل الله في
أرضه . . . في شوّال من عام ألف وثمانية وسبعين . وحضر في ذلك المجلس السَنيّ
جميع العلماء في دار الحكومة المباركة ( في بناية عالي قاپو ) ، وألقى أستاذي وأستاذ
العلماء مولانا محمّد باقر السبزواري خطبة بليغة فصيحة في ذلك المجلس البهيّ . وفي
أثناء إلقاء الخطبة وقف جميع الأُمراء والأعيان والفضلاء والعلماء . وكان من الفضلاء
المعمّرين المسنّين الميرزا رفيعا النائيني . ( 2 )
ألّف الميرزا رفيعا كتابه الشجرة الإلهية في موضوع الاعتقادات باللغة الفارسية ، باسم الشاه
صفي الصفوي في عام 1047 ه .
الميرزا رفيعا في آراء الآخرين
كلّ من كتب عن شخصيّة الميرزا رفيعا أثنى عليه ، ووصفه بالفضل والتبحّر في العلوم الإسلاميّة ،
وذكره بالرجاحة وسموّ الفكر . قال عنه معاصر صاحب قصص الخاقاني ، ما يلي :
نابغة علماء وفضلاء العصر ، سماحة صاحب الجلالة ، شارح نصّ الكلام الإلهي ، قنطرة
بحر الحكمة ، قطب الفلك الأعظم للقدرة ، سالك طريق الشرع المبين ، الحاظي بعناية
هامش
1 . نامه دانشوران ناصري ، الطبعة الحجرية ، ج 1 ، ذيل كلمة جلوه .
2 . وقايع السنين والأعوام ، ص 529 .