أولاده وأحفاده
خلّف الميرزا رفيعا أربعة أولاد ذكور ؛ أشهرهم أبو الحسن بهاء الدين محمّد ، الذي كتب عنه
المرحوم خاتون آبادي في كتابه وقائع السنين والأعوام ، عند ذكره لوقائع عام 1087 ه ما يلي :
وفي أواسط هذه السنة كانت وفاة السيّد السند الميرزا أبو الحسن ، نجل المرحوم
الميرزا رفيعا ، الذي كان زميلي في الدراسة ، حيث كنّا ندرس سويّة على يد والده
الكريم شرح التجريد وحاشية الملا جلال ( حاشية جلال الدين الدواني على تهذيب
المنطق للملا سعد الدين التفتازاني ) . ( 1 )
وكاه حفيده الميرزا رفيع الدين محمّد من مشاهير علماء عصره ، وله ابنان هما : الأمير محمّد
حسين الأوّل ، والأمير السيّد على الطباطبائي ، وكان الأمير محمّد حسين الأوّل المعروف بشيخ
الإسلام ، من مشاهير أصفهان ، حيث كانت داره موضعاً آمناً عندما حاصر الأفاغنة مدينة
أصفهان ، وقد توفّي هذا السيّد عام 1175 ه ودفن في الساحة المعروفة حالياً باسم ساحة الشهداء
في أصفهان . ولكن ضريحه أُزيل عند إحداث الساحة المذكورة . وحجر قبره محفوظ حالياً في
بناية " چهل ستون " . ( 2 )
أمّا بالنسبة إلى نجله الآخر ، أي الأمير السيّد علي الطباطبائي ، فقد درس على يد والده ، وغدا
من علماء وفقهاء عصره ، وكان متبحّراً في علوم النجوم والطبّ والرياضيات ، وكان ينظم الشعر
أيضاً . وله عدّة كتب منها : حاشية على تفسير البيضاوي ، ورسالة في حرمة حلق اللحية ، ورسالة
في الوجوب العيني لصلاة الجمعة ، ورسالة في إثبات أنّ القول بالرجعة من ضروريّات المذهب
الشيعي . توفّي في العاشر من محرم عام 1195 ه وقبره في مزار ستّي فاطمة ( سيّدتي فاطمة ) ( عليها السلام )
في أصفهان ( قرب ساحة چهار سوق ) .
ومن أحفاده الآخرين الحكيم جلوه وأبوه . كان والد الحكيم جلوه - واسمه سيّد محمّد
مطهر المتوفي عام 1254 ه - عالماً أديباً ، وشاعراً مؤرخاً ، وطبيباً بارعاً . وخلّف مؤلفاً عنوانه
أحوال سلاطين صفوية .
أمّا بالنسبة إلى الحكيم المعروف الميرزا أبو الحسن جلوه ( 1238 - 1314 ه ) ، فقد افتخر في
هامش
1 . وقايع السنين والأعوام ، ص 530 .
2 . چهل ستون ( الأربعون عموداً أو الأربعون ركيزة ) بناء تاريخي يقع في وسط مدينة أصفهان ، ويعتبر في الوقت
الحاضر من العتاحف والأبنية التاريخية الكثيرة في هذه المدينة .