خير المرسلين ، البحر الزخّار لعالم العلم ، الجبل الشامخ في عالم الحِلم ، الحاوي
للفروع والأُصول ، جامع المعقول والمنقول ، كاشف الأسرار الباطنية ، سماحة الميرزا
محمّد رفيعا الطباطبائي النائيني ، الذي دوّى صيت معرفته الشاملة لكلّ الآفاق في أجواء
الفلك الأعظم ، حتّى أنّ أيّاً من ذوي المعرفة لم يسمع نظيراً له من أحد آخر سوى
همهمات أحاديث كمال صاحب الإقبال السامي ذاك . إذ أنّ فطنة فكره امتدّت في
رحاب ملك الحقيقة ، حتّى أنّ بوارق لمحات بني الإنسان مهما عجلت الجري في
أقطار الحكمة تبقى عاجزة عن اللحاق بركب معرفته . ( 1 )
ووصفه صاحب جامع الرواة بقوله :
رفيع الدين محمّد بن حيدر الحسيني الحسني الطباطبائي النائيني ، فريد عصره ، وحيد
دهره ، قدوة المحقّقين ، سيّد الحكماء المتألّهين ، برهان أعاظم المتكلّمين ، وأمره في
جلالة قدره ، وعظم شأنه ، وسموّ رتبته وتبحّره في العلوم العقليّة ، ودقّة نظره ، وإصابة
رأيه وحدسه ، وثقته وأمانته وعدالته أشهر من أن يذكر ، وفوق ما يحوم حوله العبارة . ( 2 )
وذكره العلاّمة المجلسي في إجازاته أصدرها للحاجّ محمّد الأردبيلي ، ومحمّد باقر بن أمير علي
رضا ، ومحمّد فاضل المشهدي محمّد المقيم ، والسيّد نعمة الله الجزائري ، واصفاً إيّاه بأنّه ثالث
مشايخه ، قائلا فيه ما يلي :
سيّد الحكماء المتألهين ، قدوة الحكماء المتألّهين ، السيّد السند ، الأمير رفيع الدين
محمّد بن الأمير حيدر الحسيني الحسني الطباطبائي ، النائيني . ( 3 )
وقال عنه الأمير محمّد صالح خاتون آبادي في كتاب حدائق المقرّبين :
كانت للميرزا رفيعا أصالة رأي وقوّة فكر ، خاصّة في التحقيق والتدقيق ، بين سائر
أفاضل عصره . ( 4 )
واعتبر المحدّث النوري في كتابه الموسوم بالفيض القدسي في ترجمة العلاّمة المجلسي
الميرزا رفيعا في عداد أساتذة المجلسي ، واصفاً إيّاه بالعبارات التالية :
هامش
1 . قصص خاقاني ، ج 2 ، ص 34 .
2 . جامع الرواة ، ج 1 ، ص 321 .
3 . إجازات الحديث ، ص 122 ، 174 ، 186 ، 239 ، 274 ، 299 .
4 . نقلا عن كتاب علامه مجلسي بزرگ مرد علم ودين ، ص 85 .