وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَ تُم بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّقَوْم يَعْقِلُونَ ) .
وقالَ : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَاب ثُمَّ مِن نُّطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ
أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ
تَعْقِلُونَ ) وقال : ( إنّ في اختلاف اللّيلِ والنهارِ * وما أنزلَ اللهُ مِنَ
السماء من رِزْق فأحيا به الأرضَ بعد موتِها * وتصريفِ الرياحِ والسحابِ المسخّرِ بين
السماءِ والأرضِ لآيات لقوم يعقلونَ ) وقال : ( يُحْيِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) " . وقال : ( وَجَنَّتٌ مِّنْ أَعْناَب وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَان يُسْقَى
بِمَاء وَحِد وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْض فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّقَوْم يَعْقِلُونَ ) ؟ " . وقال :
( وَمِنْ آيَاتِه يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِ بِهِ الأرْضَ بَعْدَ
مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّقَوْم يَعْقِلُونَ ) . وقال : ( قُلْ
تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِى شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُم
مِّنْ إِمْلاَق ، نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ، ذَلِكُمْ وَصَّلكُم بِهِى لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) . وقال : ( هَل لَّكُم مِّن مَّا
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ
كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَعْقِلُونَ ) .
يا هشامُ ، ثمّ وعظ أهل العقل ورغّبهم في الآخرة ، فقال : ( وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَعِبٌ
وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) .
يا هشام ، ثمّ خَوَّفَ الّذين لا يعقلون عقابه ، فقال تعالى : ( ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ * وَإِنَّكُمْ
لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ * وَبِالّلَيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) . وقال : ( إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ
الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ * وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةَ بَيِّنَةً لِّقَوْم
يَعْقِلُونَ ) .
يا هشام ، إنَّ العقلَ مع العلم ، فقالَ : ( وَتِلْكَ الأمْثاَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ
الْعَالِمُونَ ) .
يا هشام ، ثمّ ذَمَّ الّذين لا يعقلون ، فقال : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 50
مساهمون: محمد بن حيدر النائيني
ص٥٠