تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
كَسَبَتْ ، والقائمُ أيضاً في كلام الناس : الباقي والقائم أيضاً يُخبِرُ عن الكفاية كقولك للرجل : قم بأمر بني فلان ، أي اكْفِهِم ، والقائمُ منّا قائمٌ على ساق ، فقد جمعنا الاسمَ ولم نَجْمَعِ المعنى . وأمّا اللطيف ، فليس على قلّة وقَضافَة وصِغَر ، ولكن ذلك على النفاذِ في الأشياء والامتناع من أن يُدْرَكَ ، كقولك للرجل : لَطُفَ عنّي هذا الأمرُ ولَطُفَ فلانٌ في مذهبه وقوله :
شرح
ولذا لم يقل فيه : " يخبر " كما قال في الأوّل والثالث ، فالقائم بهذا المعنى أيضاً يطلق عليه سبحانه . ( وأيضاً القائم يخبر عن الكفاية ) ويستعمل في الكافي ، ويطلق عليه كما يقال للرجل : ( قم بأمر بني فلان ، أي اكْفِهِمْ ) فالقائم بهذا المعنى أيضاً يطلق عليه سبحانه . وأمّا القيام بمعنى الانتصاب والقيام على ساق الذي يطلق علينا ، فلا يطلق عليه سبحانه ( فقد جمعْنا الاسمَ ) بالاشتراك اللفظي ( ولم نجمع ( 1 ) المعنى ) بالاشتراك المعنوي . قوله : ( وأمّا اللطيف فليس على قلّة وقضافة ) أي ليس محمولا على قلّة الحجم والنحافة ( وصِغَر ) الجثّة ، بل على ( النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك ) فإنّهما من لوازم اللطف ( 2 ) بالمعنى الحقيقي ، فاستعمل فيهما مجازاً شائعاً فأُطلق عليه سبحانه بهذين المعنيين . وقوله : ( كقولك للرجل : لطف عنّي هذا الأمر ) استشهاد لاستعمال اللطف في النفاذ ( ولطف فلان في مذهبه وقوله ) استشهاد لاستعماله في الامتناع من أن يدرك ، فالنفاذ في الشئ : الدخول في الشئ والخَفاءُ فيه ؛ والنفاذ عن الشئ : المجاوزةُ عنه والخفاء فيما وصل إليه ، والامتناع عن الإدراك الاحتجاب والخفاء عنه . والمعنيان متشاركان في الخفاء .
هامش
1 . في النسخ : " لم يجمع " والسياق يقتضي ما اخترناه كما في الكافي المطبوع . 2 . في " خ " : " اللطيف " .