كَسَبَتْ ، والقائمُ أيضاً في كلام الناس : الباقي والقائم أيضاً يُخبِرُ عن الكفاية كقولك للرجل :
قم بأمر بني فلان ، أي اكْفِهِم ، والقائمُ منّا قائمٌ على ساق ، فقد جمعنا الاسمَ ولم نَجْمَعِ
المعنى .
وأمّا اللطيف ، فليس على قلّة وقَضافَة وصِغَر ، ولكن ذلك على النفاذِ في الأشياء
والامتناع من أن يُدْرَكَ ، كقولك للرجل : لَطُفَ عنّي هذا الأمرُ ولَطُفَ فلانٌ في مذهبه وقوله :
شرح
ولذا لم يقل فيه : " يخبر " كما قال في الأوّل والثالث ، فالقائم بهذا المعنى أيضاً يطلق
عليه سبحانه .
( وأيضاً القائم يخبر عن الكفاية ) ويستعمل في الكافي ، ويطلق عليه كما يقال
للرجل : ( قم بأمر بني فلان ، أي اكْفِهِمْ ) فالقائم بهذا المعنى أيضاً يطلق عليه سبحانه .
وأمّا القيام بمعنى الانتصاب والقيام على ساق الذي يطلق علينا ، فلا يطلق عليه
سبحانه ( فقد جمعْنا الاسمَ ) بالاشتراك اللفظي ( ولم نجمع ( 1 ) المعنى ) بالاشتراك
المعنوي .
قوله : ( وأمّا اللطيف فليس على قلّة وقضافة ) أي ليس محمولا على قلّة الحجم
والنحافة ( وصِغَر ) الجثّة ، بل على ( النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك ) فإنّهما
من لوازم اللطف ( 2 ) بالمعنى الحقيقي ، فاستعمل فيهما مجازاً شائعاً فأُطلق عليه سبحانه
بهذين المعنيين .
وقوله : ( كقولك للرجل : لطف عنّي هذا الأمر ) استشهاد لاستعمال اللطف في
النفاذ ( ولطف فلان في مذهبه وقوله ) استشهاد لاستعماله في الامتناع من أن يدرك ،
فالنفاذ في الشئ : الدخول في الشئ والخَفاءُ فيه ؛ والنفاذ عن الشئ : المجاوزةُ عنه
والخفاء فيما وصل إليه ، والامتناع عن الإدراك الاحتجاب والخفاء عنه . والمعنيان
متشاركان في الخفاء .
هامش
1 . في النسخ : " لم يجمع " والسياق يقتضي ما اخترناه كما في الكافي المطبوع .
2 . في " خ " : " اللطيف " .