ولا تحديدٌ ، وكلُّ شيء سواه مَخلوقٌ ، إنّما تُكَوَّنُ الأشياءُ بإِرادته ومشيئته من غير كلام ،
ولا تَرَدُّد في نَفَس ، ولا نُطْق بلسان " .
8 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن محمّد بن حكيم قال :
وصفتُ لأبي الحسن ( عليه السلام ) قول هشام الجَواليقيّ وما يقول في الشابّ الموَفَّقِ ووصفتُ له قول
هشام بن الحكم ، فقال : " إنّ الله لا يُشبِهُهُ شيءٌ " .
باب صفات الذات
1 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن خالد الطَيالسيّ ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن ابن
مُسكان ، عن أبي بصير ، قال : سمعتُ أبا عبدِ الله ( عليه السلام ) يقولُ : " لم يَزَلِ اللهُ - عزّ وجلّ - ربَّنا ،
والعلمُ ذاتُه ولا معلومَ ، والسمعُ ذاتُه ولا مسموعَ ، والبصرُ ذاتُه ولا مُبْصَرَ ، والقدرةُ ذاتُه ولا
شرح
ممّا يغايره غيرَ مخلوق .
وقوله : ( إنّما يكون ( 1 ) الأشياء بإرادته ومشيّته من غير كلام ) تنبيه على ما توهّم
كونه كلاماً من أسباب وجود الأشياء ، وأطلق عليه الكلام فنفى عن الكلام
المخلوقيّةَ ، وليس بكلام ، إنّما هو الإرادة والمشيّة ، وهما سابقتان على الأشياء وليستا
مخلوقتين ، وإطلاق الخلق في المشيّة والإرادة لا يصحّ إلاّ مجازاً كما في القدرة
والعلم . وأمّا الكلام فليس ممّا يكون به الأشياء ، ولا توقّف للإيجاد عليه ، ولا على ما
هو من أسبابه فينا كالتردّد في النفس والنطق باللسان .
باب صفات الذات
قوله : ( والعلم ذاته ولا معلوم ) .
لمّا كان العلم عبارةً عمّا هو مناط انكشاف المنكشف على العالِم وكونِ العالم
مطّلعاً عليه ، والسمع كذلك بالنسبة إلى المسموع ، وكذا البصر بالنسبة إلى المبصَر ،
والقدرةُ عبارةً عمّا هو مناط صحّة الصدور واللاصدور عن القادر حتّى إن شاء فعل
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " تكوَّنَ " .