تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المحمودِ لنعمته ، المعبودِ لقدرته ، المطاعِ في سلطانه ، المرهوبِ لجلاله ،
شرح
قوله : ( المحمود لنعمته ( 1 ) المعبود لقدرته ) . لمّا كان إنعامه باعثاً لأن يحمد شكراً لما وقع ، طلباً ( 2 ) لما يقع ، وقدرتُه على ما يشاء سبباً للتذلّل والعبوديّة له ، استندَ ( 3 ) المحموديّةَ بالنعمة ، والمعبوديّةَ بالقدرة . قولُه : ( المطاع في سلطانه ) . لعلّ المرادَ بكونه مطاعاً في سلطانه أنّ المبرم من قضائه وحكمه لا يتمكّن أحد من مخالفته ونقضه ؛ حيث اضمحلّ كلّ تمكّن وسلطنة في جنب سلطانه ، فالمطاع على طريق السلطنة لا يقاوَم ولا يعارَض . وأمّا الأوامر والنواهي التي ربّما لا يطاع فيها فليست من هذا القبيل ؛ ولذا قال : " المطاع في سلطانه " لا " المطاع في أوامره ونواهيه " . قوله : ( المرهوب بجلاله ( 4 ) ) . إمّا متعدّ بالحرف ، بمعنى ( 5 ) مرهوب منه ، فحذفت أداة التعدية في اللفظ كما يقال : المصطلح ويراد به ( 6 ) المصطلح عليه ؛ وإمّا متعدّ بنفسه . قال المُطَرّزي : " رهبه : خافه ، والله مرهوب . ومنه : لبّيك مرهوبٌ ومرغوب إليك " . ( 7 )
هامش
1 . في " م " : " لنعمه " . 2 . في " خ ، ل ، م " : " وجلباً " . 3 . في " خ ، ل ، م " : " أسند " . 4 . في " م " : " في جلاله " . 5 . في " خ ، ل ، م " : " والمعنى " . 6 . في " خ ، ل ، م " : - " به " . 7 . المغرِّب ، ص 202 ( رهب ) .