بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
الحمد لله خالق الأشياء بلا أُصول أزليّة ، وكافي مهمّات البرايا بالقدرة الصمديّة ،
الذي دلَّ بذاته على ذاته ، وتنزَّهَ عن مشابهة مخلوقاته ، تعالى جدّه ، وتعاظم مجده ،
ونبتهل إليه في أن نصلّي أجمّ الصلوات ، ونسلّم أتمّ التسليمات على صفوته من بريّته
وخيرته من خليقته ، سيّد الكلّ في الكلّ ، المبشّر برسالته أعاظم الرسل ، محمّد ،
المبعوث لإبانة أحقّ السبل ، وعترته الأنجبين ، وحامّته الأقربين الذين هم روقة
الأصفياء ، وسادة الأوصياء إلى يوم طيّ السماء .
وبعد ؛ فهذه تعليقات دقيقة ، وتدقيقات أنيقة ، متعلّقة بإيضاح المقصود ، وتبيين
المرام ، وإبداء احتمالات الأحاديث المرويّة عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) في نبذ من
أُصول كتاب الكافي الذي لم يؤلّف مثله في الإسلام ، علّقها عليه باقتراح جمّ من
المتعلّمين سيّدُ الفضلاء ، وأُستاذ العلماء ، ذو القريحة الملكوتيّة ، والفطرة البرهانيّة ،
البارع الفَطِن ، والفائق اللسن ، المرتقي في المعقولات إلى الدرجة العليا ، والفائز في
المنقولات بالقدح المعلى ، لا زال - كاسمه السامي - رفيعا ، وما برح ظلّه ظليلا ،
معرضاً عن الإسهاب والإطناب ، مقتصراً على ما يحتاج إليه في كلّ باب ، كما هو
سجيّة أُولي الألباب ، وإلى الله المرجع والمآب . ( 2 )
هامش
1 . في " ل " : + " وبه ثقتي " ؛ وفي " م " : + " وبه نستعين " .
2 . أخذنا هذه الخطبة من " م " ولم ترد في سائر النسخ . وفي " خ " بدل هذه الخطبة هكذا : " الحمد لله ربّ العالمين
والصلاة على سيّد المرسلين وخاتم النبيّين محمّد وآله الطاهرين الطيّبين " .