تمّ كتاب فضلِ العلم ، والحمدُ لله ربِّ العالمينَ ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين .
شرح
وقوله : ( الأخذ بها ) أي العمل على وفقها ( فضيلة ، وتركها إلى غير خطيئة ) أي
ينتهي إلى غير خطيئة ، ( 1 ) أو هو من غير خطيئة ، أو هو غير خطيئة ؛ لأنّه ترك ما جوّز
الشارع تركه ولم يوجب فعله . وأمّا عدم القول به - لعدم الاطّلاع عليه - وتركُ
تحصيل الاعتقاد بما جاء في السنّة هذه ، فليس بخطيئة . وأمّا عدم القول للإنكار بعد
ما اطّلع على السنّة ، فعلى حدّ الشرك بالله .
قوله : ( تمّ كتاب العقل ) وفي بعض النسخ : " هذا آخر كتاب فضل العلم من كتاب
الكافي " .
هامش
1 . في حاشية " ل " : كانتهاء الشيء إلى غايته وترتّبها عليه . قوله : " أو هو من غير خطيئة " بيان لاحتمال آخر لتلك
العبارة ، أي تركها مستند إلى غير خطيئة وناش من غير خطيئة ، ولا يكون بين منشئه وقوله " أو هو غير خطيئة "
بيان لاحتمال ثالث لها ، وهو أنّ تركها لا ينجرّ إلى كون الترك نفسه خطيئة ، ولا يخفى شيوع إرادة كلّ من هذه
المعاني من نحو هذا الكلام ( منه رحمه الله ) .