اهْتَدى ، ومن كانت فَتْرَتُه إلى بِدْعَة فقد غَوى " .
11 . عليُّ بن محمّد ، عن أحمدَ بن محمّد البرقيّ ، عن عليّ بن حَسّان ؛ ومحمّد بن يحيى
عن سَلَمَةَ بن الخَطّابِ ، عن عليّ بن حَسّان ، عن موسى بن بَكْر ، عن زُرارةَ بن أعْيَنَ ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كلُّ من تَعَدَّى السنَّةَ رُدَّ إلى السنّةِ " .
12 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ، عن
آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قالَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : السنّةُ سُنَّتانِ : سنَّةٌ في فريضة ، الأخْذُ بها هُدًى ،
وتَرْكُها ضَلالَةٌ ؛ وسنّةٌ في غير فريضة ، الأخْذُ بها فضيلَةٌ ، وتَرْكُها إلى غير خطيئة " .
شرح
ينتمي ( 1 ) إليها ، ويجعلها مأخذاً ومنتهى في الأُمور الدينيّة ، فقد اهتدى . ومن كان
سكونه إلى ما لا يوافق السنّة ، بل يخالفها من البِدَع ، فقد غوى وضلّ وخاب وخسر .
قوله : ( رُدّ إلى السنّة ) أي يجب أن يردّ إلى السنّة ، كمن زاد أو نقص في الفرائض
أو غيرها من المحدودات في السنّة قولا أو عملا ، فيجب ردّه إلى السنّة ، ونهيُه عن
مخالفتها .
قوله : ( سنّة في فريضة ) .
السنّة الطريقة المنسوبة إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الحديث المرويّ عنه ( عليه السلام ) . ( 2 )
وعلى الأوّل فكونها في فريضة كونُ العامّ في خاصّ من خواصّها ، أي سنّة تكون
فريضةً .
وعلى الثاني فكونها في فريضة كونها في بيانها ، أي سنّة تكون مبيِّنةً لفريضة .
وقوله : ( الأخذ بها ) أي العملُ على وفقها والقولُ بوجوبها أو مُفادها ( هدى ،
وتركها ) قولا أو فعلا ( ضلالة ) .
وقوله : ( وسنّة في غير فريضة ) أي كائنةٌ في غيرها كون العامّ في خاصّه ، أو في
بيان غيرها .
هامش
1 . في " ل " : " ينتهي " .
2 . في " خ ، ل " : " صلّى الله عليه وآله " .