المتّجه ، والمعنى أنّ الأسماء والصفات مخلوقات المعاني أي المعاني التي تفهم منها
وتتبادر منها إلى الفهم . " والمعنيّ بها هو الله " ، أي الذات الأحديّة المنفيّ عنها
الصفات ، وفيه ردّ على الأشاعرة القائلين بقدم الصفات .
* قوله ( عليه السلام ) : [ جلّ ] وعزّ عن إدات خلقه [ ص 117 ح 7 ]
هي بالكسر من الأود ، جمع إدَة ، أي لا يؤده ولا يشغله شيء من خلقه .
باب آخر وهو من الباب الأوّل [ إلاّ أنّ فيه زيادة . . . ]
قوله ( عليه السلام ) : لم يعرف الخالق [ ص 118 ح 1 ]
الذي رأيته في نسخة معتبرة هكذا كما هنا ، ورأيت في نسخة أُخرى أقلّ اعتماداً
من الأُولى بعد قوله كفواً أحد : " منشئ الأشياء ، ومجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور لو
كان كما يقول المشبّهون لم يعرف الخالق " . إلى آخر الحديث ، وهذا هو الصواب
فكأنّه ساقط من البين ، والدليل عليه أنّه هكذا في كتاب التوحيد ( 1 ) للصدوق ( رضي الله عنه ) مع عدم
ربط العبارة بدونه .
قوله ( عليه السلام ) : إنّما التشبيه في المعاني [ ص 119 ح 1 ] أي التشبيه المنفيّ بقوله : لا يشبهه
شيء ، إنّما هو في المعاني .
* قوله ( عليه السلام ) : فإنّه يخبر [ ص 119 ح 1 ] أي القائل واحد يخبر .
قوله : فقولك اللطيف الخبير فسّره لي [ ص 119 ح 1 ]
هذا الحديث في موضعين من كتاب التوحيد ( 2 ) خال عن لفظ " الخبير " ، ويدلّ
على صحّته أنّه لم يقل فسّرهما لي ، وأيضاً لم يأت ذكر الخبير في كلامه صلوات الله
عليه في أثناء الجواب ولا تعرّض له بوجه .
هامش
1 . التوحيد ، ص 185 ، باب 29 ، ح 1 .
2 . التوحيد للصدوق ، ص 63 ، باب 2 ، ح 18 ؛ وص 186 ، باب 29 ، ح 1 . وفي هذا الموضع ورد لفظ " الخبير " .