لفظ الواحد نفسه دالاًّ على نفي الشريك عنه وإضافة القديم إليه ، لأنّ الواحد ما ليس
قبله ولا بعده شيء وهو معنى القديم ، والأحد على نفي التركيب عنه عادت الصفات
بأسرها إلى اثنتي عشرة ( 1 ) فخلق سبحانه وسخّر لكلّ اسم من هذه الأسماء الثلاثة أربعة
أركان يتمّ بها التوحيد ويكمل ، فذلك اثنا عشر ركناً . وباقي الحديث ظاهر ويمكن
التكلّف بوجوه أُخر ( 2 ) تنبأ عنها الطبع وتمجّها العقل ؛ والله أعلم .
قوله : والحسين بن علي بن عثمان ( 3 ) [ ص 113 ح 2 ]
في كتاب التوحيد ( 4 ) للصدوق ( رضي الله عنه ) روى هذا الحديث بهذا الإسناد بعينه وفيه
الحسن بن علي بن أبي عثمان ، وكأنّه الصحيح ، والظاهر أنّه الملقّب بالسَجّادة
الملعون الذي قيل : إنّه ليس له في الآخرة نصيب .
قوله : يراها ويسمعها [ ص 113 ح 2 ]
الظاهر أنّه من الإسماع لا من السمع ، أي يُسمعها ما يحتاج إلى إسماعها إيّاه ،
وباقي الحديث إنّما يلائم هذا ، وأيضاً النفس إنما يمكن إسماعها لا سمعها ، بخلاف
الرؤية .
قوله ( عليه السلام ) : والله غاية من غاياته ( 5 ) [ ص 113 ح 4 ]
ويريد به أنّ لفظة الجلالة غاية ونهاية ممّا تنتهي إليه العقول في معرفته عزّوجلّ ؛
إذ غاية ما تنتهي إليه العقول في معرفته أنّه الله ، أي الذات الواجب الوجود المستحقّ
لجميع صفات الكمال لذاته ، المنفيّ عنه أضدادها لذاته ، أو القادر أو الخالق أو الرازق
هامش
1 . في النسخة : " اثني عشر " وعليها لفظة " كذا " .
2 . في هامش النسخة : " منها فالظاهر هو الله الظاهر بتقدير مبتدأ بعد لفظة الجلالة ويسند إليه ما بعد الفاء من
أسماء الله تعالى وهي ثلاثة . ه بخطه " .
3 . في الكافي المطبوع : " الحسن بن علي بن عثمان " .
4 . التوحيد ، ص 191 ، باب 29 ، ح 4 .
5 . في هامش النسخة : " من غاياه كذا في كثير من النسخ المعتبرة . بخطه " .