* قوله : النظرة [ ص 79 ح 4 ] أي أسألك النظرة ، أي الإنظار والمهلة .
* قوله ( عليه السلام ) : عمّا ذا سألك [ ص 79 ح 4 ]
هذا ممّا جاء على الأصل من غير حذف الألف منه كما مرّ .
باب إطلاق القول بأنّه شيء
* قوله ( عليه السلام ) : غير معقول ولا محدود [ ص 82 ح 1 ]
في نهج البلاغة [ في الخطبة 1 ] : " مَن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه " .
فقال ابن أبي الحديد في شرحه : " وهذا حقّ ؛ لأنّ كلّ مشار إليه فهو محدود ؛ لأنّ
المشار إليه لابدّ وأن يكون في جهة مخصوصة ، وكلّ ما هو في جهة فله حدّ وحدود ،
أي أقطار وأطراف .
[ قال : ] " ومَن حدّه فقد عدّه " ، أي جعله من الأشياء المحدثة ؛ لأنّ كلّ محدود
معدود في الذوات المحدَثة " . ( 1 )
* قوله ( عليه السلام ) : ولكن أردت عبارة عن نفسي إلخ [ ص 83 ح 6 ]
هو من قولهم : عَبَر الرؤيا عَبْراً وعِبارة ، وعَبَّرَها تعبيراً : فسّرها وأخبر بآخر ما
يؤول إليه أمرها ، والمعنى : " ليس قولي : يسمع بنفسه ويبصر بنفسه أنّه شيء والنفس
شيء آخر " ، أي لم أُرد التعدّد ، ولكن أردت تفسيراً صادراً عن نفسي وإخباراً بما
يؤول الأمر إليه ، " إذ كنت مسؤولاً ، وإفهاماً لك ، إذ كنت سائلاً " والألفاظ والعبارات
لا تفي بما قصدته ؛ ولهذا أعاد القول بقوله : " أقول : إنّه سميع بكلّه ، لا أنّ الكلّ منه له
بعض " ففيه نهاية الاعتراف بالعجز عن تحصيل ما يفي بالمقصود من الألفاظ
والعبارات ، فإنّه تعالى كلّما احتجب عن العقول حتى حارت في كبريائه لطائف
الأوهام ، كذلك كلّت الألسن عن بلوغ أمره ، فلا يبلغ أدنى ما استأثر به من ذلك أقصى
هامش
1 . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 75 - 76 .