نعت الناعتين ؛ تعالى عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً .
وفيه وجه آخر ، وهو أنّ الإنسان إذا عبّر عن شخص يحترمه بعبارة كان فيها عليه
غضاضة ونقيصة قال من باب التعظيم له : إنّما أردت بذلك نفسي .
* قوله ( عليه السلام ) : ونعت هذه الحروف ( 1 ) [ ص 84 ح 6 ] أي منعوتها ، أي هي السبب في نعته
كالعالم .
* قوله ( عليه السلام ) : سمّي به الله [ ص 84 ح 6 ] أي سمّي هو بالله من باب القلب .
* قوله ( عليه السلام ) : مدرك به ( 2 ) [ ص 84 ح 6 ] أي بما مرّ من الحواس .
* قوله ( عليه السلام ) : إذ كان النفي هو الإبطال إلخ [ ص 84 ح 6 ]
لابدّ لتصحيح هذا التعليل من مقدمات ثلاث :
أوّلها : أنّ المراد بالموهوم المخطور بالبال مطلقاً .
ثانيها : أنّ المراد بالنفي عدم الإخطار الذي لا تمكن المعرفة بدونه .
ثالثها : أنّ الموهوم قد يكون من إحساس الحواس له ، وقد يكون من إحساس
إثارة .
إذا أعرفت هذا فنقول : لمّا قال ( عليه السلام ) : " ولكن ارجع إلى معنى وشئ " إلخ اعترض
السائل بأنّه تعالى إذا كان موهوماً وكلّ موهوم مخلوق فهو مخلوق ، فأجابه صلوات
الله عليه رداً لكلّية كبرى مشكّلة بأن ليس كلّ موهوم مخلوقاً ، وأنّ الخالق ينبغي أن
يكون غير موهوم " لو كان " الأمر " كما تقول لكان التوحيد عنّا مرتفعاً ؛ لأنّا لا نكلّف
غير موهوم " لامتناع تكليف العاقل ، " ولكنّا نقول : كلّ موهوم بالحواسّ مدرك بها ( 3 )
تحدّه وتمثّله فهو مخلوق " ، والله على خلاف ذلك ، أي هو مخطور بالبال لا من طرق
الحواس ولا تحدّه ولا تمثّله ، " إذ كان النفي " ، أي عدم الإخطار بالبال ، " هو الإبطال و "
هامش
1 . في هامش النسخة : " خ ل : وقعت عليه " .
2 . في هامش النسخة : " خ ل : بها " .
3 . في الكافي المطبوع : " به " .