نظرتُ " ( 1 ) إلى آخر الحديث .
* قوله : يقدر أن يدخل الدنيا كلّها البيضة إلخ [ ص 79 ح 4 ]
قد كثر السؤال من الأئمة صلوات الله عليهم عن هذه المسألة ، فمن ذلك ما رواه
الصدوق " ره " في كتاب التوحيد عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، قال : حدّثنا
الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن
عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين فقال : أيقدر الله أن يدخل
الأرض في بيضة لا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ( 2 ) ، فقال له : " ويلك ، إنّ الله
لا يوصف بالعجز ، ومَن أقدر ممن يُلَطّف الأرضَ ويُعَظِّم البيضة " . ( 3 )
وروى أيضاً فيه عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثني سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ،
عمن ذكره عن أبي عبد الله مثله . ( 4 )
وروى أيضاً فيه بسنده إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : جاء رجل إلى
الرضا ( عليه السلام ) فقال : هل يقدر ربّك أن يجعل السماوات والأرض وما بينهما في بيضة ؟
قال : " نعم ، وفي أصغر من البيضة ، قد جعلها في عينك وهي أقلّ من البيضة ؛ لأنّك
إذا فتحتها شاهدت ( 5 ) السماء والأرض وما بينهما ، ولو شاء لأعماك عنهما " ( 6 ) . ( 7 )
فقيل ( 8 ) : الجواب عن هذه المسألة بأحد جوابين : الأوّل أنّه لا يصحّ أن يوصف
هامش
1 . التوحيد ، ص 250 - 251 ، باب 36 ، ح 3 ولا فرق بينه وبين الكافي ، ولعلّ نسخة المحشي كانت ناقصة .
2 . في المصدر : " لا يُصَغِّر الأرضَ ولا يُكبّر البيضةَ " .
3 . التوحيد ، ص 130 ، باب 9 ، ح 10 .
4 . التوحيد ، ص 127 ، باب 9 ، ح 5 . والتعبير ب " نحوه " كان أولى .
5 . في المصدر : " عاينت " .
6 . في المصدر : " عنها " .
7 . التوحيد ، ص 130 ، باب 9 ، ح 11 .
8 . القائل به الميرداماد في تعليقته على الكافي ، ص 181 - 184 .