كتاب العقل والجهل
* قوله ( عليه السلام ) : لمّا خلق الله العقل استنطقه ثمّ قال له إلخ . [ ص 10 ح 1 ]
في الكلام في هذا الحديث وأشباهه ( 1 ) تصوير وتمثيل لإطاعة العقل وانقياده ،
تصويراً هو أوقع في نفس السامع وبه آنس وله أقبل وعلى حقيقته أوقف وإن لم
يكن هناك نطق ولا إقبال ولا إدبار ؛ إذ المفروضات تتخيّل في الذهن كالمحقّقات
وأمثال هذا في القرآن والحديث وكلام العرب أكثر من أن تعدّ وتحصى ، وقد نبّه
عليه في مواضع شتّى من الكشّاف .
* قوله ( عليه السلام ) : ما عبد به الرحمان الخ [ ص 11 ح 3 ]
تصوير للكامل من العقل بلازمه من قبيل قول أبي الطيب :
الحبُّ ما منع الكلامَ الألسُنا * وألذُّ شكوى عاشق ما أعلنا ( 2 )
* قوله : إنّ عندنا قوماً لهم محبّة ، وليست لهم تلك العزيمة الخ [ ص 11 ح 5 ]
أي ليس لهم من القطع بولايتكم والجزم بما خصّكم الله - سبحانه وتعالى - به
من عظائم ألطافه ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن ؛ فإنّ العزيمة من العزم وهو القطع
على الشيء والجزم به ، ومن أنّ الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ
هامش
1 . في النسخة : " أشابهه " .
2 . ديوان المتنبّي ، ص 140 .