تَقَبَّض ومُنع من الانبساط والانتشار ، فهو كناية عن غلبة الجهل وانتشاره ، وقد جاء
في كلام [ عليّ ( عليه السلام ) في ] نهج البلاغة : " قد خاضوا بحارَ الفتن ، وأخذوا بالبِدَع دونَ
السنن وأَرَزَ المؤمنون ونطق الضالّون " ( 1 ) ، وقال ابن أبي الحديد في شرحه : " وأَرَزَ
المؤمنون ، أي انقبضوا ، والمضارع يأرِزُ - بالكسر - أرْزاً وأُرُوزاً ، ورجل أَرُوزٌ ، أي
منقبض ، وفي الحديث " إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحْرها " . ( 2 )
أي يَنْضَمُّ إليها ويجتمع .
* قوله : فكانوا محصورين إلخ [ ص 6 ] أي مضيّقٌ عليهم .
* قوله : خرج منه كما دخل فيه [ ص 7 ] أي كان خروجه من غير مقطوع به ، كما أنّه
لم يكن داخلاً بالقطع فيه ، بل مرجئ لأمر الله سبحانه .
* قوله : ومن أخذ دينه إلخ [ ص 7 ] أي من قلّد الرجال ربّما ردّه رادّ ؛ لأنّ استناده في
ذلك إلى غير دليل فربما لبّس عليه دينه .
* قوله : لم يتنكّب الفتن [ ص 7 ] أي لم يعدل عنها .
* قوله : بتوفيق الله جلّ وعزّ [ ص 7 ] بأن يلطف به سبحانه .
* قوله : وخذلانه [ ص 7 ] بأن يمنعه لطفه لذميم فعل سبق منه .
* قوله : فمستقرّ ومستودع [ ص 8 ]
قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره : " المستقرّ الإيمان الذي يثبت في قلب الرجل
إلى أن يموت ، والمستودع هو المسلوب منه الإيمان " . ( 3 )
هامش
1 . نهج البلاغة ، ص 215 ، الخطبة : 154 .
2 . شرح نهج البلاغة ، ج 9 ، ص 165 .
3 . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 212 ، في ذيل الآية 98 من سورة الأنعام .