قوله ( عليه السلام ) : وصار جميع ( 1 ) الناس هَمَجٌ [ ص 389 ح 2 ]
" الهَمَج " محركةً : ذبابٌ صغير يسقط على وجوه الحيوانات ، وأكثر النسخ على
رفعه ، وفي بعضها نصبه ، وكأنّه من إصلاح الناظرين في الكتاب ، وحيث لم يجوّز
العلماء كون المسند إليه نكرة مع تعريف المسند ، فلابدّ من ارتكاب القلب فيه كما
ارتكبوه في قول حسّان :
كأنّ سبيئةً من بيت رأس * يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءُ ( 2 )
بنصب " مزاجها " ورفع " عسل وماء " ، وكما ارتكبوه أيضاً في قول الآخر :
وإنّك لا تبالي بعد حول * أظبيٌ كان أُمَّك أمْ حمارُ ( 3 )
بنصب " أُمّك " ورفع " حمار " .
* قوله ( عليه السلام ) : للنار ( 4 ) وإلى النار [ ص 389 ح 2 ] أي خلقوا للنار ومصيرهم إلى النار .
* قوله ( عليه السلام ) : ولا ملِك [ ص 389 ح 3 ] أي سلطان .
* قوله ( عليه السلام ) : من إحدى الروحين [ ص 389 ح 3 ]
فإذ ( ظ ) قد نفخ في النبيّ من روح القدس كان النفخ في الملك من روح أمره .
قوله ( عليه السلام ) : من إحدى الطينتين [ ص 389 ح 3 ]
وجعل الملك من الطينة الأُخرى فلتقابل العنصرين تقابل فعلا الفاعلين ، فهذا
يعمل للآخرة ولا يلتفت إلى الدنيا ، وذاك على عكسه .
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " سائر " .
2 . ديوان حسّان بن ثابت ، ص 8 . وذكره ابن هشام في المغني ، ج 2 ، ص 911 في القاعدة العاشرة ، من فنون
كلامهم القلب .
3 . ذكره ابن هشام في المغني ، ج 2 ، ص 768 وقال محقّقه في هامشه : نسبه سيبويه ، ج 1 ، ص 23 والسيوطي
310 لحداش بن زهير ، ونسبه صاحب الخزانة ، ج 3 ، ص 230 ؛ وج 4 ، ص 67 لثروان بن فزارة العامري .
4 . في هامش النسخة : " خ ل : إلى النار [ كذا ] " .