* قوله ( عليه السلام ) : خلقاً [ ص 389 ح 2 ] قال مثل قوله تعالى : ( هَذَا بَعْلِى شَيْخًا ) ( 1 ) وتطبيقه
على أحوال العلماء ظاهر لمن أراده .
قوله ( عليه السلام ) : أرواح شيعتنا [ ص 389 ح 2 ] أي قلوبهم لما سيأتي .
قوله ( عليه السلام ) : أسفلُ من ذلك الطينةُ [ ص 389 ح 2 ]
هكذا جاءت النسخ المصحّحة المعتبرة ، ووجه صحّته أن يجعل " ذلك " إشارة
إلى ما خلقوا منه صلوات الله عليهم ، و " الطينة " مبتدأ و " أسفل من ذلك " خبره مقدّم
عليه .
والمعنى : وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا ، وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة ،
فكأنّ قائلاً قال : هل تلك الطينة التي خلق منها شيعتكم من تحت العرش كطينتكم ،
أم أسفل من ذلك ؟ فقال : الطينة أسفل من ذلك ، يعني الطينة التي خلق منها شيعتنا
أسفل من ذلك الذي خلقنا منه .
ولك أن تقول : حيث كانت الطينة مؤنّثة غير حقيقيّة ( 2 ) جاز فيها ذلك .
قوله ( عليه السلام ) : نصيب ( 3 ) [ ص 389 ح 2 ]
كأنّ رفع " نصيب " هنا - مع أنّه مفعول ولم يمكن جعله نائب الفاعل كالذي
قبله - مبنيّ على ما ذكره ابن هشام المصري في كتابه مغنى اللبيب ( 4 ) من أنّه إذا تعينت
مفعوليّة المفعول وفاعليّة الفاعل من غير جهة الإعراب فأنت بالخيار في نصب
المفعول ورفعه ، مثل خرق الثوبُ المسمارَ .
هامش
1 . هود ( 11 ) : 72 .
2 . في النسخة : " مؤنثاً غير حقيقي " .
3 . في الكافي المطبوع : " نصيباً " .
4 . مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 917 ، الباب الثامن ، القاعدة الحادية عشرة .