وقال الآخر :
سأل ابن ماجة دونه نفقاته * خرط القتادة أو مناط الفرقد
وقال الآخر :
أُحبّك يا شمس الزمان وبدره * وإن لامني فيك السهى والفراقد
فهنا حيث قال : كنت أنا وابن فضّال ، وعلم كونهما اثنين جاز فيهما الجمع ،
وربما فرق بين المتعاطفات وغيرها ، فيبقى الإشكال لا مدفع له إلاّ الأوّل . وأمّا الأوّل
فيمكن أن يقال : رفعه مبنيّ على أنّ " أنا " مبتدأ لا تأكيد للمتّصل وما بعده خبر عنه
وعمّا عطف عليه والجملة خبر " كان " ، وهذا كما يقول مَن يرفع : كان زيدٌ هو القائمُ .
هذا ما أمكنني من التوجيه .
* حاشية أُخرى : وهنا وجه آخر وهو أن تقرأ " جلوس " بفتح الجيم ، فيكون فَعولاً
من الجلوس ، وقد قالوا : إنّ فعولاً قد يستوي فيه المؤنّث والمذكّر والجمع والمفرد
يصح ( 1 ) عليه في الصحاح في مبحث الظهر . ( 2 )
باب خلق أبدان الأئمّة [ وأرواحهم وقلوبهم عليهم السلام ]
* قوله ( عليه السلام ) : خلقنا من نور عظمته [ ص 389 ح 2 ] أي خلق أرواحنا بدليل ما يأتي من
قوله : " فأسكن ذلك النور فيه " .
هامش
1 . كذا في النسخة ، ولعلّ الصواب : " نصّ " .
2 . الصحاح ، ج 2 ، ص 731 ( ظهر ) .