على التأييد بروح القدس أجدر .
وأمّا الاسم الأكبر فقد فسّره ( عليه السلام ) في الحديث الذي بعد هذا بأنّه الكتاب الذي يعلم
به علم كلّ شيء كان مع الأنبياء ( عليهم السلام ) ، ولابدّ من حمله على علم كلّ شيء ممّا كان
لا ما يكون جمعاً بينه وبين الأحاديث التي تدلّ على أنّ علم ما يكون ممّا اختصّ به
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد انتقل إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) بعده ، وعلى هذا يراد بميراث العلم العلم
الموروث من الأنبياء ( عليهم السلام ) ، ويراد بآثار علم النبوّة ما صدر عن الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) من
القضايا الجزئيّة التي هي أثر علم النبوّة كقضايا داود وسليمان وغيرهما ( عليهم السلام ) ؛ والله أعلم
بحقيقة الحال .
قوله : محمّد بن الحسن وغيره [ ص 293 ح 3 ]
قد اختلفت النسخ في محمّد بن الحسن هذا ، ففي بعضها مكبّراً ، وفي بعضها
مصغّراً ( 1 ) ، والاعتبار يشهد للأوّل ، أمّا أوّلاً فلرواية صاحب الكتاب عنه بلا واسطة
كثيراً بخلاف محمّد بن الحسين . وأمّا ثانياً فلكون سهل بن زياد من رجال
أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ، ومحمّد بن الحسن من رجال أبي محمّد العسكري ،
ومحمّد بن الحسين من رجال الجواد ، فهو أقرب إليه ، والحمل على البناء خلاف
الظاهر ؛ فتأمّل وأحسن التتبّع .
* قوله ( عليه السلام ) : وجرت [ ص 293 ح 3 ] أي وصيّة عيسى ( عليه السلام ) بأنّه سيأتي من بعدي نبيّ
اسمه أحمد .
قوله ( عليه السلام ) : الكتاب الاسم الأكبر وإنّما عرف ممّا يدّعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان
إلخ [ ص 293 ح 3 ] أي أنّ الكتاب الذي أنزل مع الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) المشار إليه بقوله تعالى :
وأنزلنا معهم الكتاب والميزان : إنّما هو الاسم الأكبر ، وهو الكتاب الذي يعلم به علم
كلّ شيء الذي كان مع الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) وإنّه لم يعرف ولم يفهم من لفظ الكتاب هنا ، وذلك
هامش
1 . كما في الكافي المطبوع .