قوله ( عليه السلام ) : ثمّ قال [ ص 294 ح 3 ]
لا يخفى أنّ " ثمّ " هنا ليست عاطفة ، وإلاّ لزم تقدّم المعطوف على المعطوف
عليه ، وهو خلاف وضع ثمّ ؛ لأنّ " من كنت مولاه " قاله يوم الغدير ، و " لأبعثنّ رجلاً "
قاله يوم خيبر ، فلابدّ من حملها على إرادة مجرّد الترتيب والتدرّج في درج الارتقاء
والانتقال من كلام إلى آخر ، كما قالوه في قول الشاعر :
إنّ مَن ساد ثمّ ساد أبوه * ثمّ [ قد ] ساد قبل ذلك جدّه ( 1 )
ويمكن التكلّف لجعلها عاطفة ، إلاّ أنّ عنه غنية بهذا ؛ والله أعلم .
قوله ( عليه السلام ) : يعرّض بمن رجع إلخ [ ص 294 ح 3 ]
المراد به الأوّل والثاني حيث أرسل الأوّل أوّلاً فرجع غير مقضيّ المرام ، والثاني
ثانياً كذلك ، فعند ذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لأبعثنّ رجلاً يحبّ الله " أو " لأُعطينّ الراية
غداً " على اختلاف الرواية ، وقد كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أرمد ، فطلبه وتفل في عينه
وأعطاه الراية ففتح الله على يده .
* قوله ( عليه السلام ) : فكان علي ( عليه السلام ) [ ص 294 ح 3 ] أي فكان علي ( عليه السلام ) ذا القربى ، ولا مانع من
حذف خبر " كان " إذا دلّ عليه دليل .
* قوله ( عليه السلام ) : بسؤال الجهّال [ ص 295 ح 3 ] الأوّل وصاحباه .
قوله ( عليه السلام ) : فلمّا رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجّة الوداع إلخ [ ص 295 ح 3 ]
وحيث كانت حكاية الغدير هي العمدة في النصّ على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالغوا
صلوات الله عليهم في إيرادها متكرّرة في الأحاديث ، بل في الحديث الواحد بحسب
مناسبة المقام إيرادها كما هنا ، فإنّه لمّا ناسب المقام إيرادها قبل هذا أوردها هناك
هامش
1 . البيت لأبي نؤاس الحسن بن هانئ كما في ديوانه ص 493 ، وتمثّل به الرضي في شرح الكافية ، ج 4 ،
ص 390 .